قد واللّه عافانا اللّه بك وابتلى ، وأنعم بك وانتقم ، فدحا لمن زهد فيك وسقيا لمن رغب إليك وويل لمن جهل فضلك ، بل الويل لمن أنكر فضلك .
إنك جعلت فداك كما لم تكن فكنت فكذا لا تكون بعد أن كنت ، وكما زدت في الدهر الطويل فكذا تنقص في الدهر الطويل ، إذ كل طويل فهو قصير ، وكل متناه فهو قليل ، فإياك أن تظن أنك قديم فتكفر ، وإياك أن تنكر أنك محدث فتشرك ، فان للشيطان في مثلك أطماعا لا يصيبها في سواك ، ويجد فيك عللا لا يجدها في غيرك .
ولست جعلت فداك كإبليس وقد تقدم الخبر في بقائه إلى انقضاء أمر العالم وفنائه ، ولولا الخمر لما قدمته عليك ولا ساويته بك ، وأنت أحق من عذر وأولى من ستر ، ولو ظهر لي لما سألته كسؤالي إياك ، ولما ناقلته الكلام كما قلتي لك ، وإن كان في التجاذب مثلك فهو في النصيحة على خلافك ، ولأنك إن منعت شيئا فمن طريق التأديب أو التقويم ، وهو إن منع منع بالغش والإرصاد ، وأنت على حال أشكل ، ونحن نرجع إلى أصل ونلتقي إلى أب ويجمع بيننا دين .
[ 13 - أسئلة على معتقدات الشيعة ]
وخبرني عن الشق ، وعن واقواق ، وعن النسناس ، وعن دوالباي ، وعن الكركدن ، وعن عنقاء مغرب ، وعن الكبريت الأحمر ، وعن ثور اللّه في الأرض ؟ وحدثني عن شعب رضوى ، وعن جبال حسمى ومتى ترى الماء الأسود والجو الأكلف والطين الأزرق ، وكيف ذلك النمر ، وهل يظمأ ذلك الأسد ، وهل باض الخفاش ، وهل أمنت الحبارى ، ومتى تتعلم ما في الجفر وتحكم ما في الزبر ، وما فعل فحل وبار ، ونعاج أبي المرقال ، وما الحجة في الرجعة ، والقول في المناسخة ، ومن أين قلتم بالبداء ، ومن أين جعلتم