قال رجل لزهير البابي : أين نبت المراء ؟ قال : عند أصحاب الأهواء .
وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل . وكان عمر بن هبيرة يقول : اللهم إني أعوذ بك من المراء وقلة خيره ، ومن اللجاج وتندم أهله . وقال بعض المذكورين : اللهم إنا نعوذ بك من المراء وقلة خيره وسوء أثره على أهله ، فإنه يهلك المروءة ويذهب المحبة ويفسد الصداقة ويورث القسوة ويضرّي على القحة ، حتى يصير الموجز خطلا والحليم نزقا والمتوقي خبوطا ، والصدوق كذوبا . والمراء من أسباب النضب ، وأقرب ما يكون الرجل من غضب اللّه إذا غضب كما أنه أقرب ما يكون من رحمة اللّه إذا سجد . لقول اللّه عز وجل :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
.
وقال لقمان لابنه : إياك والمراء فإنه لا تعقل حكمته ولا تؤمن لهجته .
وقال آخر : المراء غضبة والصمت حكمة ، ولو كان المراء فحلا والفخر أما ما ألقحا إلا الشر . وقال الشعبي : إني لأستحيي من الحق أن أعرفه ثم لا أرجع إليه . وقال ابن عيينة قال الحسن : ما رأيت فقيها قط يداري ولا يماري ، إنما ينشر حكمته فان قبلت حمد اللّه وإن ردت حمد اللّه . عن إبراهيم بن إسماعيل بن عائذ بن المبارك بن سعيد قال : قال مجاهد : صحبت رجلا من قريش ونحن نريد الحج فقلت له يوما : هلم نتفاتح الرأي ؟ فقال : دع الود كما هو . فعلمت واللّه أن القرشي قد غلبني . وقال إسحاق الموصلي : كثرة الخلاف حرب ، وكثرة المتابعة غش .
[ 2 - وصف ساخر لجسم أحمد بن عبد الوهاب المربع المدور ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم : أطال اللّه بقاءك وأتم نعمته عليك وكرامته لك . قد علمت حفظك اللّه أنك لا تحسد على شيء حسدك على حسن القامة ، وضخم الهامة ، وعلى حور العين ، وجودة القد ، وعلى طيب