لقيناهم في مقدار صحن الكتّاب ، فما كان بقدر ما يقرأ الصبيّ إمامه حتى ألجأناهم إلى أضيق من رقم فقتلناهم ، فلو سقطت دواة ما وقعت إلّا في حجر صبيّ .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
قد أمات الهجران صبيان قلبي * ففؤادي معذّب في خبال
كسر البين لوح كبدي فما أط * مع ممن هويته في وصال
رفع الرقم من حياتي وقد أط * لق مولاي حبله من حبالي
مشق الحبّ في فؤادي لوحي * ن فأغرى جوانحي بالسّلال
لاق قلبي بنانه فمداد ال * عين من هجر مالكي في انهمال
كرسف البين سوّد الوجه من وص * لي فقلبي بالبين في إشعال
[ 8 - قول صاحب الحمام في الحرب والغزل ]
قال : وسألت عليّ بن الجهم بن يزيد - وكان صاحب حمام - عن مثل ذلك فقال :
لقيناهم في مثل بيت الأنبار ، فما كان إلّا بقدر ما يغسل الرجل رأسه حتى تركناهم في أضيق من باب الأتّون ، فلو طرحت ليفة ما وقعت إلّا على رأس رجل .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
يا نورة الهجر حلقت الصّفا * لما بدت لي ليفة الصّدّ
يا مئزر الأسقام حتّى متى * تنقع في حوض من الجهد
أو قد أتون الوصل لي مرّة * منك بزنبيل من الودّ
فالبين مذ أوقد حمّامه * قد هاج قلبي مسلخ الوجد
أفسد خطميّ الصّفا والهوى * نخالة النّاقض للعهد