[ 9 - قول الكناس في الحرب والغزل ]
قال : وسألت الحسن بن أبي قماشة عن مثل ذلك - وكان كنّاسا - فقال :
لقيناهم في مقدار سطح الإيوان ، فما كان إلّا بقدر ما يكنس الرجل زبيلا حتّى تركناهم في أضيق من جحر المخرج ، ثم قتلناهم بقدر ما يشارط الرجل على كنس كنيف ، فلو رميت بابنة وردانة ما سقطت إلّا على فم بالوعة .
وعمل أبياتا فكانت :
أصبح قلبي بربخا للهوى * تسلح فيه فقحة الهجر
بنات وردان الهوى للبلى * أصبر من ذا الوجد في صدري
خنافس الهجران أثكلنني * يوم تولّى معرضا صبري
أسقم ديدان الهوى مهجتي * إذ سلح البين على عمري
[ 10 - قول الشرابي في الحرب والغزل ]
قال : وسألت أحمد الشّرابيّ عن مثل ذلك فقال :
لقيناهم في مقدار صحن بيت الشّراب ، فما كان بقدر ما يصفّي الرجل دنّا حتى تركناهم في أضيق من رطليّة فقتلناهم ، فلو رميت تفّاحة ما وقعت إلا على أنف سكران .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
شربت بكأس للهوى نبذة معا * ورقرقت خمر الوصل في قدح الهجر
فمالت دنان البين يدفعها الصّبا * فكسّرن قرّابات حزني على صدري
وكان مزاج الكأس غلّة لوعة * ودورق هجران وقنّينتي غدر