فخذ يا أمير المؤمنين أولادك بأن يتعلموا من كلّ الأدب ؛ فإنّك إن أفردتهم بشيء واحد ثم سئلوا عن غيره لم يحسنوه .
[ 2 - قول القائد في الحرب والغزل ]
وذلك أنّي لقيت حزاما حين قدم أمير المؤمنين من بلاد الرّوم ، فسألته عن الحرب كيف كانت هناك ؟ فقال :
لقيناهم في مقدار صحن الإصطبل ، فما كان بقدر ما يحسّ الرجل دابّته حتّى تركناهم في أضيق من ممرغة . وقتلناهم فجعلناهم كأنهم أنابير سرجين ، فلو طرحت روثة ما سقطت إلّا على ذنب دابّة .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
إن يهدم الصدّ من جسمي معالفه * فإن قلبي بقتّ الوجد معمور
إنّي امرؤ في وثاق الحبّ يكبحه * لجام هجر على الأسقام معذور
علّل بجلّ نبيل من وصالك أو * حسن الرّقاد فإنّ النّوم مأسور
أصاب حبل شكال الوصل حين بدا * ومبضع الصدّ في كفيه مشهور
لبست برقع هجر بعد ذلك في * إصطبل ودّ فروث الحبّ منثور
[ 3 - قول الطبيب في الحرب والغزل ]
قال : وسألت بختيشوع [ الطبيب ] عن مثل ذلك فقال :
لقيناهم في مقدار صحن البيمارستان ، فما كان بقدر ما يختلف الرجل مقعدين حتى تركناهم في أضيق من محقنة ، فقتلناهم فلو طرحت مبضعا ما سقط إلّا على أكحل رجل .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :