تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فخذ يا أمير المؤمنين أولادك بأن يتعلموا من كلّ الأدب ؛ فإنّك إن أفردتهم بشيء واحد ثم سئلوا عن غيره لم يحسنوه .

[ 2 - قول القائد في الحرب والغزل ]

وذلك أنّي لقيت حزاما حين قدم أمير المؤمنين من بلاد الرّوم ، فسألته عن الحرب كيف كانت هناك ؟ فقال : لقيناهم في مقدار صحن الإصطبل ، فما كان بقدر ما يحسّ الرجل دابّته حتّى تركناهم في أضيق من ممرغة . وقتلناهم فجعلناهم كأنهم أنابير سرجين ، فلو طرحت روثة ما سقطت إلّا على ذنب دابّة . وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
إن يهدم الصدّ من جسمي معالفه * فإن قلبي بقتّ الوجد معمور إنّي امرؤ في وثاق الحبّ يكبحه * لجام هجر على الأسقام معذور علّل بجلّ نبيل من وصالك أو * حسن الرّقاد فإنّ النّوم مأسور أصاب حبل شكال الوصل حين بدا * ومبضع الصدّ في كفيه مشهور لبست برقع هجر بعد ذلك في * إصطبل ودّ فروث الحبّ منثور

[ 3 - قول الطبيب في الحرب والغزل ]

قال : وسألت بختيشوع [ الطبيب ] عن مثل ذلك فقال : لقيناهم في مقدار صحن البيمارستان ، فما كان بقدر ما يختلف الرجل مقعدين حتى تركناهم في أضيق من محقنة ، فقتلناهم فلو طرحت مبضعا ما سقط إلّا على أكحل رجل . وعمل أبياتا في الغزل فكانت :