لقيناهم في مقدار جريبين من الأرض ، فما كان بقدر ما يسقى الرجل مشارة حتّى قتلناهم ، فتركناهم في أضيق من باب ، وكأنّهم أنابير سنبل ، فلو طرح فدّان ما سقط إلّا على ظهر رجل .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
زرعت هواه في كراب من الصّفا * وأسقيته ماء الدوام على العهد
وسرجنته بالوصل لم آل جاهدا * ليحرزه السّرجين من آفة الصّدّ
فلمّا تعالى النّبت واخضرّ يانعا * جرى يرقان البين في سنبل الودّ
[ 6 - قول الخباز في الحرب والغزل ]
قال : وسألت فرجا الرّخّجيّ عن مثل ذلك - وكان خبّازا - فقال :
لقيناهم في مقدار بيت التّنّور ، فما كان بقدر ما يخبز الرجل خمسة أرغفة حتى تركناهم في أضيق من حجر تنّور ، فلو سقطت جمرة ما وقعت إلّا في جفنة خبّاز .
وعمل أبياتا في الغزل فكانت :
قد عجن الهجر دقيق الهوى * في جفنة من خشب الصدّ
واختمر البين فنار الهوى * تذكى بسرجين من البعد
وأقبل الهجر بمحراكه * يفحص عن أرغفة الوجد
جرادق الموعد مسمومة * مثرودة في قصعة الجهد
[ 7 - قول المؤدب في الحرب والغزل ]
قال : وسألت عبد اللّه بن عبد الصمد بن أبي داود عن مثل ذلك - وكان مؤدّبا - فقال :