[ 1 - مدخل في مدح أحمد بن أبي دؤاد ]
. أطال اللّه بقاءك وأعزّك ، وأصلح على يديك .
كان يقال : السّلطان سوق ، وإنّما يجلب إلى كلّ سوق ما ينفق فيها .
وأنت أيّها العالم معلّم الخير وطالبه ، والدّاعي إليه ، وحامل النّاس عليه - من موضع السّلطان بأرفع المكان ؛ لأنّ من جعل اللّه إليه مظالم العباد ، ومصالح البلاد ، وجعله متصفّحا على القضاة ، وعتادا على الولاة ، ثمّ جعله اللّه منزع العلماء ، ومفزع الضّعفاء ، ومستراح الحكماء ، فقد وضعه بأرفع المنازل ، وأسنى المراتب .
وقد قال أهل العلم ، وأهل التّجربة والفهم : « لما يزع اللّه بالسّلطان أكثر ممّا يزع بالقرآن » .
وقد كان يقال : شيئان متباينان ، إن صلح أحدهما صلح الآخر :
السّلطان والرعيّة .
فقد صلح السّلطان ، وعلى اللّه تمام النّعمة في صلاح الرعية ، حتى يحقق الأثر ، وتصدق الشّهادة في الخبر .