أشرب من كفّه الشمول ومن * فيه رضابا [ يجري ] على برد
فذاك خير من البكاء على ال * رّبع وأنمى في الرّوح والجسد
قال ( صاحب الجواري ) : فقد قال أبو نواس الحكميّ شاعركم أيضا :
لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند * واشرب على الورد من حمراء كالورد
كأسا إذا انحدرت في حلق شاربها * رأيت حمرتها في العين والخدّ
فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة * من كفّ لؤلؤة ممشوقة القدّ
تسقيك من عينها سحرا ومن يدها * خمرا فما لك من سكرين من بدّ
لي نشوتان وللنّدمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدي
وقال أيضا :
دع عنك لومي فإنّ اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسّها حجر مسّته سرّاء
من كفّ ذات حر في زيّ ذي ذكر * لها محبان ) : لوطيّ وزنّاء
قامت بإبريقها واللّيل معتكر * فظلّ من وجهها في البيت لألاء
فأرسلت من فم الإبريق صافية * كأنّما أخذها بالعين إغفاء
في فتية زهر ذلّ الزمان لهم * فما يصيبهم إلّا بما شاءوا
لتلك أبكي ولا أبكي لمنزلة * كانت تكون بها هند وأسماء
[ قال صاحب الغلمان ] . . . . وقال النظام :
بان بك الشّكل والنّظير * وجلّ عن وصفك الضّمير
فليس يخطيك في امتحان * صغير أمر ولا كبير
خلقت من مثل لا عيان * جسما على أنّه منير
فأنت عند المجسّ نار * وأنت عند اللّحاظ نور