خيرة اللّه من العالمين . ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن برسول اللّه عليه السلام المهاجرون من قومه « 1 » أكرم الناس أنسابا وأفضلهم أحسابا وأحسنهم وجوها وخيرهم « 2 » فعالا . ثم كان أول الخلق إجابة ممن استجاب له « 3 » حين دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه نحن ، فنحن أنصار اللّه ووزراء رسول اللّه « 4 » نقاتل الناس حتى يؤمنوا باللّه . فمن آمن باللّه ورسوله منع منا ماله ودمه ومن كفر جاهدناه في اللّه حق جهاده « 5 » وكان قتله علينا يسيرا . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم . ( ثم قالوا ائذن لشاعرنا فقال نعم ) فقام الزبرقان ابن بدر فقال :
نحن الكرام فلا حيّ يفاخرنا * فينا الملوك وفينا السادة الرّفع « 6 »
كما قسمنا « 7 » من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل العز يتّبع
ونحن يطعم عند المحل مطعمنا * من السديف « 8 » إذا لم يؤنس القزع
فما ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أوب هويّا ثم يندفعوا « 9 »
فننحر الكوم عبطا في أرومتها « 10 » * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
ولا ترانا إلى حيّ ننازعهم * إلا استقادوا وإلا الرأس يقتطع « 11 »
هامش
( 1 ) السيرة : من قومه وذوي رحمه .
( 2 ) السيرة : أحسابا وأحسن الناس . . وخير الناس . .
( 3 ) السيرة : للّه .
( 4 ) السيرة : رسوله .
( 5 ) السيرة : في اللّه أبدا .
( 6 ) السيرة : منا الملوك وفينا تنصب البيع .
( 7 ) السيرة : وكم قسرنا .
( 8 ) السيرة : عند القحط . . . من الشواء .
( 9 ) السيرة : بما ترى . . . ثم نصطنع .
( 10 ) السيرة : غبطا في أرومتنا .
( 11 ) السيرة : فكانوا الرأس يقتطع .