كشاعره . فلما أراد القوم « 1 » الخروج أعطاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وكساهم . وقد كان تخلف في ركابهم عمرو بن الأهتم ، وكان قيس بن عاصم يبغضه ، فقال له « 2 » : إنّه قد كان في ركابنا غلام منا ، وهو حدث - يزري به . فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 3 » مثل ما أعطى القوم . فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه قول قيس بن عاصم « 4 » يهجوه :
ظللت مفترشا هلباك « 5 » تشتمني * عند الرسول فلم تصدق ولم تصب
إن تبغضونا فإن الروم أصلكم * والروم لا تملك البغضاء للعرب
وكان شاعرهم رافعا صوته على النبي صلى اللّه عليه « 6 » فأنزل اللّه عزّ وجل « 7 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
- الآية .
ولا تقولوا يا محمد كما يقول بعضكم لبعض ولكن قولوا يا رسول اللّه ويا نبيّ اللّه . فقال ثابت بن قيس حين نزلت هذه الآية - وكان رجلا رفيع الصوت : أما واللّه لا أكلم رسول اللّه أبدا ولا أتكلم عنده إلا كهيئة السرار » .
السيرة : « قال ابن إسحاق ونزل فيهم من القرآن :
إِنَّ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) طا : أرادوا .
( 2 ) طا : فقال قيس .
( 3 ) الكلمة زيادة من طا .
( 4 ) طا : قول ابن عاصم .
( 5 ) ل با ص : « الهلباء استه الشعراء » . طا : الهلب الشعر . وفي السيرة البيت الأول وبيت آخر :سدناكم سؤددا رهوا وسؤددكم * باد نواجذه مقع على الذنبيليه قول ابن هشام « بقي بيت تركناه لأنه أقذع فيه » .
( 6 ) طا : عليه السلام .
( 7 ) طا : فأنزل اللّه تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ )يا محمد . . . ( سورة الحجرات 49 / 2 ) .