فدفعاها إلى جعفر « 1 » ، فلم تزل عنده حتى قتل ( رحمه اللّه ) « 2 » ، فأوصى بها جعفر إلى أخيه علي « 3 » فمكثت عند علي حتى بلغت ، فعرضها على رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وسلم ) « 4 » أن يتزوجها ، فقال : هي ابنة أخي من الرضاعة « 5 » ، لا آمر بنكاحهن « 6 » ولست بمعاقب من نكحهن - وهذا قبل نزول آية تحريم بنات الأخ « 7 » - فأنا ناه عنهن نفسي وولدي . ( وقد حرص أن ينكح محمدا عليه الصلاة والسلام ابنة حمزة ) « 8 » فطفقت « 9 » أمامة حين قدمت المدينة تسأل عن قبر أبيها ومصرعه « 10 » فبلغ ذلك حسانا فقال يرثي حمزة « 11 » :
1
تسائل عن قوم هجان سميدع * لدى الباس مغرار الصّباح جسور
2
أخي ثقة يهتزّ للعرف والنّدى * بعيد المدى في النّائبات صبور
3
فقلت لها إنّ الشّهادة راحة * ورضوان ربّ يا أمام غفور
4
فإنّ أباك الخير حمزة فاعلمي * وزير رسول اللّه خير وزير
5
دعاه إله الحقّ ذو العرش دعوة * إلى جنّة يرضى بها وسرور
6
فذلك ما كنّا نرجّي ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير
7
فو اللّه لا أنساك ما هبّت الصّبا * ولأبكين في محضري ومسيري
هامش
( 1 ) في ط ول فقط . وجاء مكانها في طا : فدفعها علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه إلى جعفر .
( 2 ) ساقط من ط وطا .
( 3 ) ط : دون ذكر الاسم . وفي طا : علي بن أبي طالب .
( 4 ) زيادة من ل ، با .
( 5 ) في هذا الموضع من طا اعترض بين هذه الجملة والتي تليها : « وبنات الأخ من الرضاعة . . . »
( 6 ) في ط : لا آمر نكاحهن ، دون حرف جر وبفتح الحاء .
( 7 ) سورة النساء 4 : 23 .
( 8 ) سقطت هذه الجملة من طا .
( 9 ) طا : وطفقت .
( 10 ) طا : وعن مصرعه .
( 11 ) سقطتا من طا .