35
وقال حسان يهجو طعمة بن أبيرق الظفري ، وكان سرق درعي حديد في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، فأقبل رجال من قومه « 2 » فعذروه عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 3 » وكذبوا عنه . وكان النبيّ عليه السلام « 4 » ( أذنا سامعة ) « 5 » إذا حلف له صدّق « 6 » فأنزل اللّه عليه « 7 » :
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً
« 8 » .
وكان ابن أبيرق طرح الدرعين في منزل يهودي ليبرأ منهما ويؤخذ بهما اليهودي . فلمّا أنزل اللّه هذه الآية فرق من النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يقيم عليه الحد ، فلحق بمكة فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية وهي أم بني طلحة بن أبي طلحة كلهم إلّا الحارث بن طلحة ، قتل بنوها كلهم بأحد كفارا إلا عثمان بن طلحة ، ومنه أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم « 9 » مفتاح الكعبة « 10 » ثم ردّه عليه ، فقتل مسافع وكلاب والجلاس بنو طلحة . فمكث ابن أبيرق عند سلافة فبلغ ذلك حسانا فقال « 11 » :
* انظر القطعة طا 87 ي والأغاني 13 : 140 .
هامش
( 1 ) طا : عليه وآله .
( 2 ) ل ، با ، ص : من الأنصار .
( 3 ) طا : عليه السلام .
( 4 ) طا : عليه الصلاة والسلام .
( 5 ) زيادة من ل ، با ، ص .
( 6 ) طا : قبل .
( 7 ) « عليه » زيادة من طا .
( 8 ) سورة النساء 4 : 107 .
( 9 ) طا : صلى اللّه عليه وآله .
( 10 ) طا : المفتاح .
( 11 ) طا : فهو قوله .