( 56 )
حدثني أحمد قال : حدثنا أبو صالح الحمادي قال : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي يقول : سمعت راشدا الحماني « 1 » يقول : سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن أهل الجنّة فقال « 2 » :
الأنبياء في الجنّة ، والصالحون في الجنة ، وحجّة اللّه تعالى في الزمان في الجنة ، وباب الحجّة في الجنة ، والأسباط في الجنة ، وأطفال الرشد « 3 » في الجنة ، ومن يحشر أمّة وحده في الجنة . وأجلّ العالم مجدا « 4 » رسول اللّه ( ص ) يقدم آدم فمن ( 54 / ب ) بعده من آباء رسول اللّه ( ص ) ، وهذه الأصناف التي ذكرت به محدقون ، وعبد المطّلب له نور الأنبياء وجمال الأوصياء وهيبة الملوك ، ويحشر أبو طالب في زمرته وعلى ملّته . فإذا صار العالم بحضرة الحساب ، وبوّئ أهل الجنة المنازل ، ودحر أهل النار ، ارتفع شهاب عظيم لا يشكّ من راه أنّه غيم « 5 » من نار . ويحضر كلّ ( من ) « 6 » عرف ربّه من جميع الملل ولم يعرف نبيّه ؛ ومن حشر أمّة وحده ؛ والشيخ الفاني ؛ والطفل ، فيقال لهم : إنّ الجبّار تعالى يأمركم أن تدخلوا هذه النار ، فكلّ من اقتحمها خلص إلى أعالي الجنان ، ومن كعّ عنها غشيته « 7 » فكانت حظّه من نار جهنّم « 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : راشد الحناني ، وما أثبتناه من الإصابة : 4 / 117 وتهذيب التهذيب : 3 / 228 .
( 2 ) في الأصل : أهل الجنة الماضين فقال ، وكلمة ( الماضين ) زائدة ولم ترد في الإصابة .
( 3 ) كذا في الأصل ، ولم يتضح المراد من كلمة الرشد ، ولم ترد هذه الفقرة في الإصابة .
( 4 ) في الأصل : وأجل العالم محشرا ، وما أثبتناه من الإصابة .
( 5 ) في الأصل : انه عتوم من نار ، والتصويب من الإصابة .
( 6 ) زيادة من الإصابة .
( 7 ) في الأصل : غشته ، وما أثبتناه من الإصابة .
( 8 ) ورد هذا النصّ بسنده وأكثر فقراته في الإصابة : 4 / 117 - 118 منقولا من كتاب ابن حمزة هذا .