لمّا مات أبو طالب أتيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقلت : إنّ عمّك قد مات .
فقال لي : اذهب فواره ولا تحدثنّ شيئا حتّى تأتيني . فانطلقت فواريته ، ثم رجعت إلى رسول اللّه ( ص ) فدعا لي بدعوات ما أحبّ أنّ لي بهنّ ما على الأرض من شيء .
حدثني أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أبو سعيد عبد الكبير بن عمرو قال : حدثنا الجهميّ قال : حدثنا ابن عائشة عبيد اللّه بن محمد بن حفص « 8 » قال : حدثنا ابن المبارك ، عن صفوان بن عمرو « 9 » ، عن أبي اليمان الهوزني « 10 » :
ان رسول اللّه ( ص ) خرج معارضا جنازة أبي طالب وهو يقول : وصلتك رحم « 11 » ثمّ وصلتك رحم .
حدثنا أبو بشر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن حمّاد قال : حدثنا محمد بن حميد الجهميّ قال : حدثنا أبي قال : سئل ( 54 / أ ) أبو الجهم بن حذيفة « 12 » :
أصلّى على أبي طالب عليّ ؟ ( فقال ) « 13 » : وأين الصلاة يومئذ ! ، وإنما فرضت الصلاة بعد موته . ولقد حزن عليه رسول اللّه - ص - ، وأمر عليّا بالقيام بأمره ، وحضر جنازته ، وشهد له العبّاس وأبو بكر بالإيمان ، وأشهدا « 14 » على صدقهما ، لأنه كان يكتم إيمانه ، ولو عاش إلى ظهور الإيمان لأظهر إيمانه .
هامش
( 8 ) توفي ابن عائشة هذا سنة 228 ه .
( 9 ) السكسكي المتوفى سنة 100 ه أو 108 ه كما في تهذيب التهذيب : 4 / 429 .
( 10 ) في الأصل : الهوزي ، والتصويب من تهذيب التهذيب : 5 / 75 وذكر ابن حجر أنّ له حديثا في موت أبي طالب .
( 11 ) ورد هذا النص في الإصابة : 4 / 116 منقولا عن أصلنا هذا .
( 12 ) في الأصل : ابن حذيفة ، وربما كان أبو الجهم هذا أحد أجداد حميد بن سليمان النسابة المذكور في لسان الميزان : 2 / 364 .
( 13 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 14 ) في الأصل : وأشهد ، والصواب ما أثبتنا .