بالقسامة ، فكان أول قسامة كانت ، ثم أثبتتها السنّة « 9 » في الإسلام . وكان الذي سنّها ( 51 / أ ) أبو طالب ، لأنهم رضوا به بعد شدّة المطالبة ، وخداش يقول : إنما ضربته بمنسأة ورحل « 10 » فلم أعرف له خبرا ، وأبو طالب يقول : قتلته ضربتك . فاجتمع قوم خداش وقوم أبي طالب عند أبي طالب ، وقالوا : قد سئمنا المطالبة ، وأنت سيدنا ، فاعتزل عن المطالبة واحكم فقد رضينا بحكمك . فقال أبو طالب :
1 -
أفي فضل حبل لا أباك ضربته « 11 » * بمنسأة قد جاء حبل وأحبل « 12 »
فقال خداش :
تناول فضل الحبل منّي تعسّفا * فقنّعته المنساة كي يتحلحل « 13 »
فقال أبو طالب :
2 -
قتلت الفتى ، أو توضحنّ بحجّة * فبيّن لنا ما كان إن كنت تعقل
فقال خداش :
فقل ما ترى إنّا نصبناك حاكما * فإنك بالحسنى بحكمك تعدل
فقال أبو طالب :
3 -
حكمت عليكم فيه خمسين حلفة « 14 » * تبرّئكم منه وأنت مرمل « 15 »
فقال خداش ( 51 / ب ) :
وإلّا فما ذا يا أخا الجود والنّدى * يكون - إذا لم يحلفوا - عين مصلل « 16 »
فقال أبو طالب :
هامش
( 9 ) في الأصل : ثم أثبتها للسنة ، والصواب ما أثبتنا .
( 10 ) في الأصل : ودخل ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 11 ) في الأصل : لا أبا لك ضربة ، ومثله في المنمّق والمحبّر ، والتصويب من نسب قريش : 97 و 424 .
( 12 ) في الأصل : حبل يا حبل ، والتصويب من البيان والتبيين والمحبّر والأوائل وشرح نهج البلاغة .
( 13 ) كذا في الأصل ، ولم نهتد إلى وجه الصواب فيه .
( 14 ) في الأصل : خلفة ، وهو تصحيف .
( 15 ) كذا في الأصل ، والتّرميل : التلطيخ بالدم ، ولعل المراد : انك القاتل المرمّل حتى يبرئك الحالفون .
( 16 ) كذا في الأصل ، وهو محرّف ومصحّف ، والسياق يقتضي ( عنه مبدل ) مثلا أو ( عنه معدل ) .