( 53 )
أخبرني أبو بشر قال : أخبرنا محمد بن زكريّا الغلابيّ قال : حدثنا الزّبير بن بكّار قال : حدثني عمّي مصعب قال :
كان أبو طالب نديما للمسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس ، وكان مسافر قد حبن « 1 » ، فخرج ليتداوى بالحيرة ، فمات بهبالة « 2 » ، فقال أبو طالب « 3 » :
1 -
ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون
2 -
( 52 / أ ) كيف كانت مرارة الموت إذ مت * ت « 4 » وما ذا بعد الممات يكون
3 -
رجع الوفد قافلين إلينا * وخليلي في مرمس مدفون
4 -
بورك الميّت الغريب كما بو * رك نضر الريحان « 5 » والزيتون
5 -
رزء ميت على هبالة قد حا * لت فياف من دونه وحزون
6 -
مدره يدفع الخصوم بأيد « 6 » * وبوجه يزينه العرنين
7 -
كم خليل وصاحب وابن عمّ * وحميم قفّت « 7 » عليه المنون
8 -
فتعزّيت بالجلادة والصّب * ر وإنّي بصاحبي لضنين
هامش
( 1 ) الحبن : داء في البطن .
( 2 ) كذا في الأصل ، ومثله في المنمّق : 462 ومعجم البلدان : 8 / 442 ، وهي من مياه بني نمير ، ولكنها ( تبالة ) في رواية أبي هفان وذكر أنها من أعراض مكة .
( 3 ) روى السّهيليّ في الروض الأنف : 1 / 175 أن صاحب هذه القصيدة هو أبو سفيان بن حرب في رثاء مسافر ، وقد روى البغداديّ قول السهيلي في خزانة الأدب : 4 / 388 ولم يعلّق عليه بنفي أو إثبات .
( 4 ) في الأصل : إذ كنت ، والتصويب من شرح نهج البلاغة .
( 5 ) كذا النصّ في الأصل وفي بعض المصادر ، وفي هف ومصادر أخرى : نضح الرمّان .
( 6 ) الأيد : القوّة .
( 7 ) قفّت عليه : أي ذهبت به .