( 37 )
أنشدني أحمد بن إبراهيم قال : أنشدني عبد العزيز بن يحيى « 1 » لأبي طالب في شأن الصحيفة وما رأوا فيها « 2 » :
1 -
ألا من لهمّ آخر الليل منصب * وشعب العصا من قومك المتشعّب
2 -
وجربى « 3 » أتتنا من لويّ بن غالب * متى ما تزاحمها الصحيحة تجرب « 3 »
3 -
إذا ما مشير « 4 » قام فيها بخطّة * ألظّ « 5 » به ذنب وليس بمذنب
4 -
وما ذنب من يدعو إلى البرّ والتقى * وإن يستطع أن يرأب الشّعب يرأب
5 -
وقد جرّبوا في ما مضى غبّ أمرهم * وما عالم أمرا كمن لم يجرّب
6 -
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة * متى ما تخبّر غائب القوم يعجب
7 -
محا اللّه منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من صادق القول منجب « 6 »
8 -
فأصبح « 7 » ما قالوا من الإفك باطلا * ومن يختلق « 8 » ما ليس بالحقّ يكذب
9 -
فأمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا * على سخط من قومنا غير معتب
10 -
فلا تحسبونا مسلمين محمدا * لدى « 9 » غربة منّا ولا متقرّب
هامش
( 1 ) هو عبد العزيز بن يحيى الجلودي المتوفى سنة 330 ه .
( 2 ) روى ابن إسحاق ( 11 ) بيتا من هذه القصيدة في السير والمغازي : 163 - 164 .
( 3 ) في الأصل : وحرب . . . تحرب ، وما أثبتناه من هف .
( 4 ) في الأصل : بشير ، وهو تصحيف ، والتصويب من السير .
( 5 ) في الأصل : الط ، وألظّ به : أي لزمه .
( 6 ) في الأصل : وما نقموا والحق من جور معرب ، وعلّق الناسخ في الهامش قائلا : « ما يخلو من غلط » .
وما أثبتناه من هف .
( 7 ) في الأصل : فأصبحوا ، وهو من أوهام النّسخ .
( 8 ) في الأصل : ومن يخلق ، وهو من أخطاء النّسخ .
( 9 ) كذا في الأصل ، ومثله في هف ، وفي السير : لذي .