( 29 )
وقال أبو طالب « 1 » :
1 -
ألا أبلغا عنّي لويّا رسالة * بحقّ وما تغني رسالة مرسل
2 -
بني عمّنا الأدنين تيما نخصّهم * وإخواننا من عبد شمس ونوفل
3 -
أظاهرتم قوما علينا أظنّة « 2 » * وأمرا غويّا من غواة وجهّل
4 -
يقولون : إنّا إن قتلنا محمدا * أقرّت نواصي هاشم بالتّذلّل
5 -
كذبتم وربّ الهدي تدمى نحورها * بمكة والركن العتيق المقبّل
6 -
تنالونه أو تصطلون لقتله * صوارم تفري كلّ عظم ومفصل
7 -
وتدعوا بأرحام بدأتم بقطعها * مصاليت في يوم أغرّ محجّل « 3 »
8 -
فهلا « 4 » ولمّا تنتج الحرب بكرها « 5 » * وتأتي تماما أو بآخر « 6 » معجل
9 -
فإنّا متى ما نمرها بسيوفنا « 7 » * تحلّ ويعرككم شباها بكلكل « 8 »
10 -
وتلقوا ربيع الأبطحين محمدا « 9 » * على ربوة من رأس عنقاء عيطل « 10 »
11 -
فإن كنتم ترجون قتل محمد * فروموا بما جمّعتم نقل يذبل
هامش
( 1 ) روى ابن إسحاق هذه القصيدة في السير والمغازي : 157 - 158 .
( 2 ) الأظنّة : المتّهمون .
( 3 ) المصاليت : الأشدّاء الماضون ، والمحجّل : المشهور .
( 4 ) في هف والسير : فمهلا .
( 5 ) في الأصل : تنبح الحرب نكرها ، والتصويب من هف .
( 6 ) في الأصل : وتأبى تماما أو تأخر ، والتصويب مقتبس من هف والسير .
( 7 ) في الأصل : متى ما تأمرها سيوفنا ، وما أثبتناه من هف والسير ، وربما يكون : متى ما تأمرنها سيوفنا .
( 8 ) في الأصل : ويعروكم شباها بكلكل ، وفي هف : فنعرك من نشاء بكلكل . ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 9 ) في الأصل : ويلهوا . . . محمد ، والتصويب من هف ، وربما كان « ويعلو . . . محمد » كما في السير .
( 10 ) العنقاء : المرتفعة ، والعيطل : الطويلة .