( 30 )
وقال - أيضا - أبو طالب « 1 » :
1 -
ألا من لهمّ آخر اللّيل معتم « 2 » * عراني وأخرى النجم لمّا تقدّم « 3 »
2 -
عراني وقد نامت عيون كثيرة * وسائر أخرى ساهر لم ينوّم
3 -
لأحلام أقوام أرادوا محمدا * بسوء ومن لا يتّقي الظّلم يظلم
4 -
سعوا سفها واقتادهم سوء رأيهم * على فائل « 4 » من رأيهم غير محكم
5 -
رجاء أمور أن ينالوا بظلمها « 5 » * وإن حشدوا في كلّ بدو وموسم
6 -
يرجّون أن نسخى بقتل محمد * ولم تختضب سمر العوالي من الدّم
7 -
يرجّون منّا خطّة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج « 6 » المقوّم
8 -
كذبتم وبيت اللّه حتّى تعرّفوا * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
9 -
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
10 -
وينهض قوم في الحديد إليكم * يذودون عن أحسابهم « 7 » كلّ مجرم
11 -
فيا لبني فهر أفيقوا ولم تقم * نوائح قتلى تدّعي بالتّندّم
هامش
( 1 ) روى ابن إسحاق عشرة أبيات من هذه القصيدة في السير والمغازي : 160 .
( 2 ) معتم : مقيم .
( 3 ) كذا في الأصل ، وله معنى مقبول ، والرواية في هف : لمّا تقحّم ، وفي السير : لم يتقحّم .
( 4 ) الفائل : الضعيف المخطئ الفراسة .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي هف والسير : لم ينالوا نظامها .
( 6 ) الوشيج : أصلب الرماح .
( 7 ) في الأصل : عن أحبابكم ، والتصويب من هف والسير .