( 28 )
قال « 1 » :
ثم إن قريشا أجمعت على أن يكتبوا بينهم صحيفة على بني هاشم وبني المطّلب أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا إليهم ؛ ولا يبايعونهم . فكتب الصحيفة ( منصور ) « 2 » بن عكرمة ابن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ؛ وعلّقها في الكعبة .
ثم غدوا « 3 » على من أسلم وأوثقوهم وآذوهم ، واشتدّ البلاء عليهم . فقال في ذلك أبو طالب « 4 » :
1 -
ألا أبلغا عنّي على ذات بيننا * لويّا وخصّا من لويّ بني كعب
2 -
( 31 / أ ) ألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خطّ في أول الكتب
3 -
وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا خير « 5 » ممّن خصّه اللّه بالحبّ
هامش
( 1 ) القائل ابن إسحاق ، وقد أورد علي بن حمزة مختصر الرواية ، وهي بالتفصيل في سيرة ابن هشام :
1 / 275 - 276 .
( 2 ) زيادة من السيرة .
( 3 ) في الأصل : عدوا ، وهو تصحيف .
( 4 ) روى ابن إسحاق ( 11 ) بيتا من هذه القصيدة في السير والمغازي : 157 ، وهي ( 14 ) بيتا في سيرة ابن هشام : 1 / 377 - 379 .
( 5 ) في الأصل : ولا من خير ، و ( من ) زائدة من سهو النّسخ . وقال السهيلي في الروض الأنف : 2 / 110 :
« هو مشكل جدا ، لأن ( لا ) في باب التبرئة لا تنصب مثل هذا إلّا منوّنا ؛ تقول : لا خيرا من زيد في الدار . . . وإنما تنصب بغير تنوين إذا كان الاسم غير موصول بما بعده . . . وأشبه ما يقال في بيت أبي طالب أن ( خير ) مخفّفة من خيّر ؛ كهين وميت ، وفي التنزيل : ( وخيرات حسان ) هو مخفف من خيّرات . . .
وقوله : ( ممّن ) من متعلقة بمحذوف ، كأنه قال : لا خير أخير ممن خصّه اللّه ، وخير وأخير : لفظان من جنس واحد ، فحسن الحذف استثقالا لتكرار اللفظ » .