ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * فتعتبروا أو كان في حرب حاطب « 22 »
وكم قد أصابت من شريف مسوّد * طويل العماد ضيفه غير خائب
عظيم رماد القدر « 23 » يحمد أمره * وذي شيبة محض كريم الضّرائب « 24 »
دماء هريق في الصّريف « 25 » كأنما * أذاعت به « 26 » ريح الصّبا والجنائب
يخبّركم عنها امرؤ جدّ عالم * بأيّامها والعلم علم التّجارب
فلا تبعثوا ما يقطع الرّحم واذكروا * حسابكم واللّه خير محاسب
( 29 / أ ) وليّ امرئ « 27 » يختار دينا فلا يكن * عليكم رقيبا غير ربّ الثّواقب
أقيموا لنا دينا حنيفا فأنتم * لنا غاية ؛ قد يهتدى بالذّوائب
وأنتم لهذا الناس نور وعصمة * تأمّون « 28 » والأحلام غير عوازب
وأنتم إذا ما حصّل الناس جوهر * لكم سرّة البطحاء شمّ الأرانب « 29 »
تصونون أحسابا كراما عفيفة * مهذّبة الأنساب غير أشائب « 30 »
ترى « 31 » طالبي الحاجات حول بيوتهم * عصائب هلكى تهتدي بعصائب
هامش
( 22 ) يراجع في « حرب داحس » و « حرب حاطب » سيرة ابن هشام : 1 / 305 - 308 .
( 23 ) كذا في الأصل ، وفي السيرة : رماد النار .
( 24 ) الضرائب : الطبائع .
( 25 ) كذا في الأصل ، وفي السيرة : وماء هريق في الضلال . ولعل الصواب : « دماء هريقت كالصّريف » والصّريف : اللبن ساعة يحلب .
( 26 ) أذاعت به : ذهبت به .
( 27 ) في الأصل : وأي امرئ . والتصويب من السيرة .
( 28 ) أي تأمّون الناس ، وربما كان تؤمّون - أي تقصدون - وعلى ذلك رواية السيرة .
( 29 ) في الأصل : سمو الأرانب ، وما أثبتناه من السيرة .
( 30 ) في الأصل : اسايب ، وهو من سهو النّسخ .
( 31 ) في الأصل : ثوى ، والتصويب من السيرة .