تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي طالب بن عبد المطلب — صفحة التميمي 149

مساهمون:

صالتميمي ١٤٩
ثم أنشأ أبو طالب يقول : 1 -
أتيتم فعزّيتم على هلك سيد * قضى نحبه والدائرات تدور
2 -
فبلّغتم ما تأملون بغبطة * وصرتم إلى ربّ إليه نصير
3 -
أبونا شفيع الناس حتّى سقوا به * من الغيث رجّاس العشيّ بكور « 36 »
4 -
ونحن سنين المحل قام شفيعنا * بمكّة يدعو والمياه تغور
5 -
( 4 / أ ) فلم يبرح الأقوام حتّى رأوا بها * سحابات مزن صوبهنّ درور
6 -
وقيس أتتنا بعد أزم وشدّة * وقد عضّها دهر أكبّ « 37 » عثور
7 -
فما برحوا حتّى سقى اللّه أرضهم * بشيبة غيثا فالنبات نضير
قال : وأنشد في حلفهم ألّا يلبسوا النّعال بمكّة ؛ للفضل « 38 » بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب « 39 » :
جدّي الذي حجّت نزار قبره * جزعا عليه فما تريد زيالا « 40 »
وله تحالفت القبائل كلّها * أسفا عليه يلبسون نعالا
فهذا يدلّ على أن اسمه عبد مناف ، ولولا أنّا نزول عن المراد بالإكثار لأوردنا زيادة ، وفي الذي أتينا به مقنع ، واللّه نسأل التوفيق لما أزلف لديه بمنّه .
هامش
( 36 ) غيث رجّاس : ذو رعد شديد الصوت ، وبكور : مبكّر في وقته . والسياق يقتضي فتح ( رجاس ) و ( بكور ) لأنهما مفعولان . ( 37 ) أكبّ : كثير العثار . ( 38 ) في الأصل : الفضل ، والصواب ما أثبتنا ، وأراد الشاعر بجدّه الذي حجّت نزار قبره : عبد المطلب . ( 39 ) وردت في الأصل بعد قوله : « أبي لهب » كلمة « هذا » ، وأظنها من زيادات النسخ . ( 40 ) الزّيال : الفراق .