( 26 )
وقال « * » :
1 -
بكى طربا لما رآني محمد * كأن لا يراني راجعا لمعاد « 1 »
2 -
فبتّ يجافيني تهلّل دمعه « 2 » * وعبرته عن مضجعي ووسادي « 3 »
3 -
فقلت له : قرّب قتودك وارتحل * ولا تخش منّي جفوة ببلاد « 4 »
4 -
وخلّ زمام العنس وارحل بنا معا * على عرمة من أمرنا ورشاد « 5 »
5 -
ورح رائحا في الرائحين مشيّعا * لذي رحم والقوم غير بعاد « 6 »
6 -
فرحنا مع العير التي راح ركبها * يؤمّون من غورين أرض إياد « 7 »
غلبت إياد على أرض الرّوم والفرس فكانت تنسب البلدان إليهم « 8 » ، كقول الشاعر ( 29 / ب ) :
لسنا كمن جعلت إياد بيتها * تكريت ترقب حبّها أن يحصدا « 9 »
هامش
* خرّجنا هذه المقطوعة على رواية محمد بن إسحاق في السير والمغازي : 78 .
( 1 ) ورد هذا البيت في السير ، وفيه : « لما رآنا محمد » .
( 2 ) ضبطت كلمة ( دمعه ) في الأصل : ( دمعة ) ، وسياق البيت يقتضي ما أثبتنا .
( 3 ) ورد هذا البيت في السير ، وفيه : « وقربته من مضجعي ووسادي » .
( 4 ) ورد هذا البيت في السير ، وفيه : « قرب قعودك » .
( 5 ) ورد هذا البيت في السير برواية : «وخل زمام العيس وارتحلن بنا * على عزمة منالخ » .
والعنس : الناقة القوية الصلبة .
( 6 ) ورد هذا البيت في السير ، وفيه : «في الراشدين مشيعا * لذي رحم في القوم غير معاد» . وبعاد : ربما كانت بضم الباء بمعنى بعيد ، وربما كانت بكسر الباء جمعا قياسيا لبعيد .
( 7 ) ورد هذا البيت محرّفا في السير ، وفيه : « يؤمون على غوري أرض إياد » .
( 8 ) يراجع في ذلك معجم ما استعجم : 1 / 341 .
( 9 ) البيت للأعشى ، وقد ورد في ديوانه : 154 بنص : «جعلت إياد دارها * تكريت تمنع حبها أن تحصدا» .