تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الدعاء ؛ فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول في سجوده سجدة الشكر ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : « يا من لا يزيده الحاح الملحين إلّا [ جودا و ] كرما يا من لا تزيده كثرة الدعاء إلّا سعة وعطاء يا من لا تنفد خزائنه يا من له خزائن السماوات والأرض يا من له [ خزائن ] ما دق وجل لا تمنعك إساءتي من احسانك [ اني أسألك ] ان تفعل بي الذي أنت أهله فأنت أهل الجود والكرم والتجاوز يا رب يا اللّه لا تفعل بي الذي أنا أهله فاني أهل العقوبة [ وقد استحققتها ] ولا حجة لي ولا عذر لي عندك أبوء إليك بذنوبي كلها [ وأعترف بها ] كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني وأبوء لك بكل ذنب وكل خطيئة احتملتها [ وبكل خطيئة أخطأتها وبكل سيئة ] وكل سيئة عملتها رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم » وقام ، فدخل الطواف وقمنا لقيامه وعاد من الغد في ذلك الوقت ، وقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى ، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا وقال : وكان علي بن الحسين ( ع ) يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب « عبيدك بفنائك سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك » ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمّد بن القاسم ، فقال : يا محمّد بن القاسم أنت على غيرك » ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر ، فقام ودخل الطواف ، فما بقي أحد إلّا وقد ألهم ما ذكر من الدعاء ، ونسينا ان نذكره إلّا في آخر يوم قال بعضنا « 1 » يا قوم أتعرفون هذا ؟ فقال محمّد بن القاسم : هذا واللّه صاحب زمانكم ، فقلنا : كيف يا أبا علي ! فذكر انه مكث سبع سنين وكسر يدعو ربه ويسأله ان يريه معاينة صاحب الزمان ( ع ) قال فبينا نحن في عشية عرفة ، فإذا أنا بالرجل بعينه يدعو بدعاء ، فجئته وسألته ممن هو ؟ فقال : من الناس فقلت : من أي الناس ؟ أمن عربها أم من مواليها ؟ قال : من عربها ، فقلت من أي
هامش
( 1 ) وفي نسخة اكمال الدين « فقال المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا واللّه صاحب الزمان ! فقلنا : وكيف ذاك يا با علي ؟ ! الخ » .