تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وكان رحمه اللّه حسن المحاضرة طلق اللسان حاضر الجواب لم يغلبه أحد في المناظرة ولم يفته أكثر السنن ، وكان مستوحشا من اللذائذ والزينة متجافيا عن الدنيا الدنية رقيق القلب باكي العينين واعظا لغيره بأفعاله وأقواله داعيا إلى اللّه بمحاسن أحواله حسن الخلق جيد الخط سريع الكتابة كثير الحافظة شديدا على الفساق والظلمة ، وكان من عذاب اللّه تعالى عليهم في الدنيا لا يرى لهم مالا إلّا يأخذه منهم بقدر الإمكان ويثبه « 1 » في الفقراء والمساكين ، وكان ( ره ) يبعث في كل قرية من قرى تلك النواحي من تعلم أهلها مسائل الأصول والفروع والتجويد اللازم ، فخرج ببركة وجوده عوامها حتى أهل زرعها ومواشيها من ظلمات الجهالة إلى أنوار العلم والهداية ومن غمرات الغفلة والضلالة إلى مفاوز الرشد والدلالة ، تولد رحمه اللّه في يوم السبت الحادي عشر من شوال من سنة الاحدى بعد المائتين والألف وتوفي في ربيع الأول من سنة ثلاث وستين في قرية سعادت‌آباد من قرى نور احدى كور طبرستان ؛ ونقل جسده إلى مشهد أمير المؤمنين ( ع ) ودفن في مقبرة وادي السلام ، وكنت يوم وفاته من أبناء ثمانية سنين حشره اللّه تعالى مع الأئمة الميامين وأخلف على أهله في الغابرين وجمعنا وإياه في مستقر من رحمته وقرب من رضوانه ومغفرته بمحمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين والحمد للّه ربّ العالمين .

رؤيا فيها معجزة لأمير المؤمنين ( ع )

رأيت بخط السيد السند العالم المتبحر السيد شبر بن محمّد جد سيدنا العلّام السيد عبد اللّه المتقدم ذكره ، في حاشية كتاب اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للمحدث الجليل الشيخ الحر عند معاجز أمير المؤمنين ( ع ) ما لفظه : قال السيد السند الثقة المعتمد السيد نصر اللّه بن السيد حسين الحسيني الموسوي سلمه اللّه في رسالته إليّ ، حدثني بعض الأفاضل المقدسين من أهل تبريز أيده اللّه تعالى ، قال : رأيت في رسالة الفاضل المقدس الشيخ فخر الدين
هامش
( 1 ) أي يفرقه .