حديثا على ترتيب الحروف وغير ذلك من الحواشي والقيود وأجوبة المسائل قدس اللّه روحه ونور ضريحه .
رؤيا فيها كرامة باهرة لبعض العلماء
حدثني شيخ أئمة العراق وبقية المتقين الذين تمد إليهم الأعناق جامع درجات الورع والسداد الشيخ جواد بن الشيخ الجليل الذي لم ير له في عصره بديل الشيخ حسين النجفي أصلح اللّه تعالى شأنه وكبت « 1 » من عاداه وشأنه ، قال عرض الشيخ الكامل النحرير البدل الزاهد الخبير الشيخ مهدي ملا كتاب حشره اللّه مع السادات الأنجاب ليلة حمى شديدة ، فصبر على بليته وأخفى مرضه عن أهل بيته إلى أن طلع الصباح ، فكأنه نودي الحمى بالرواح ، فصلحت حاله من غير دواء ، ولم يطلع على ذلك أحد غير اللّه تعالى ورأى في تلك الليلة بعض الصالحين : ان مولانا أمير المؤمنين ( ع ) أتى إلى بيت الشيخ زائرا فسئل عن سبب مجيئه ؟ فقيل له : لما كان الشيخ مريضا عاده أمير المؤمنين ( ع ) ، فلما أصبح أتى إلى الشيخ وقص رؤياه عليه ، فذكر له مرضه وانه لم يظهره لأحد إلى الآن .
أقول : وهذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن كان من وجوه الطائفة الحقة الذي ينبغي ان يفتخروا به ، وله في الزهد والتوكل مقام لا يصل إليه إلّا الأوحدين من العلماء ، ومنه فتح اللّه عليه أبواب الرحمة وأظهر على يديه كرامات جمة ؛ ولما اندرس اسمه بين الناس ، لعدم انتشار تصنيفه أو لقلة همم المشتغلين ، ولما هلك جميع من لقاه ، رأيت أن استطرد بعض مقاماته لئلا يمحى اسمه بالكلية ، فقد كان أسوة للسالكين بفعله ، وحجة على من لا يشتغل باصلاح حاله .
حدثني الشيخ المتقدم أطال اللّه بقاه والسيد الصالح ورع التقى السيد مرتضى النجفي الذي تقدم ذكره كلاهما ؛ عن الشيخ العالم العامل الكامل
هامش
( 1 ) كبته : أخزاه وأذله .