تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أضرني وجع في بطني وكويته في النار كيا منكرا « 1 » فلما أصبحت قدم الرجل فسألته عن صورة الحال فأخبر بما رأيت في المنام عنه من جهة الطعام والألم الذي في بطنه .

رؤيا صادقة فيها موعظة شافية

وفيه : والثانية : فقد كان لي معتمد عندي ووالدي في بلد الحويزة ، وكنت في نواحي أرض فارس فرأيت كأن الرجل قد قدم ومعه قيمة ألفين درهما من الوالد قد بعثها إلى صلة منه ، فقلت له : اني أخشى أنها تكون من أعمال الديوان ؟ فقال : ليست منه ، فقلت : اني أحلفك باللّه عنه فسكت ، فأعدت القسم عليه ، فقال : حيث أحلفتني فهي من أعمال الديوان إلّا اني أوصيت بان لا أخبرك بها ، وبان أصرفها في بعض المهام الخارجة عنك ، فقلت : أرجعها إليه فانتبهت فإذا به قد قدم وأخبرت بها قبل قدومه ، فلما جاء إذا ومعه الدراهم وهي العدد المذكور ، فسألته عنها ؟ فقال : ما قال في المنام حتى ألححت عليه وأقسمت عليه ، فأقر بها فقلت : اللّه أكبر ان اللّه تعالى قد حمانا عن هذه ؛ فرجعناها في الحال فعوض اللّه عنها بمنّه وطوله بعد مدة يسيرة بعشرين ألف درهم ، وذلك من فضل اللّه علينا وعلى الناس . قلت : قال الفاضل الاميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء في ترجمة هذا السيد : وكان زاهدا مرتاضا يأكل الجشب « 2 » ويلبس الخشن اقتداء بسيرة آبائه ، وكانت عبادته يضرب بها المثل ، وكان كثير الصيام لم يفته صوم سنة ، ولا صلاة نافلة ولا ختم كلام اللّه في ليالي الجمعات قبل أيام عماه ، ومع هذا كله كان من أشجع أهل زمانه وأشدهم بأسا ، وأسدهم عزما وأقواهم قلبا ؛ بحيث تميد له الجبال ولا يميد ، قال : ولو عددت مناقبه ومفاخره ومآثره لكانت كتابا مفردا وذكر من مصنفاته : الحق اليقين في علم الطريقة والسلوك مآخذها
هامش
( 1 ) كوى فلانا : أحرق جلده بحديدة ونحوها . ( 2 ) الجشب بفتح الجيم وسكون الشين : الغليظ الخشن .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 140 | ميرزا حسين النوري الطبرسي