تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
السمكة فخده ، قال : فقبلت الأرض فقال لي : تقبل مني ؟ قلت : نعم قال : أنفذها إلى بلد الديلم واشتر بها ضياعا هناك تكون لأعقابك ويعلو بها ذكرك ودعني أدبر أمرك بعدها ، قال : ففعلت ذلك وأقمت عنده مدة ثم استأذنته في الرجوع إلى ملك الديلم ؛ فقال لي : أقم عندي فاني أقويك وأعطيك وأقطعك أقطاعا بخمسمائة ألف درهم في السنة وأفعل بك وأصنع « 1 » فقلت له : ان بلدي أحب إلى فأحضر عشرة آلاف دينار أخرى فأعطاني إياها وقال : خذها ولا تعلم أحدا ، فإذا حصلت ببلد الديلم فادفن منها خمسة آلاف دينار تكون عونا لك على الزمان ، وجهز بناتك بخمسة آلاف دينار ، ولولا اني ان أعطيتك أكثر من هذا خشيت عليك ان يأخذها ملك الديلم لأعطيتك أكثر ، ثم قال : ثم أعطاني عشرة دنانير وقال : هذه فاحتفظ بها ولا تخرج من يدك قال : فأخذتها وإذا في كل دينار منها مائة دينار وعشرة دنانير ، وودعته وانصرفت قال أبو القاسم فحفظت القصة فلما عدت إلى معز الدولة حدثته بالحديث فسر به وتعجب منه .

منامان عجيبان فيهما معجزة لنعمة اللّه على الأبرار

وفيه عن التنوخي في كتابه قال : وحدثني الصوفي المنجم وكان أبو الحسين هذا حاضرا وعضد الدولة يحدثني بالحديث ومضت لذلك سنون ولم أكن حدثته بهذا الحديث ولا غيره ، واعتللت علة صعبة آيس مني فيها الطبيب ، وآيست من نفسي ، وكان تحويل سنتي تلك في النجوم رديئا جدا نحسا موحشا ، ثم زادت العلة علي ، فأمرت ان يحجب الناس كلهم لا يدخل إلى أحد بوجه ولا سبب إلّا حاجب البويه حتى منعت الطبيب عن الوصول ضجرا بهم بل بنفسي ، ويأسا من العافية فأقمت كذلك أياما ثلاثة أو أربعة وأنا أبكي في خلوتي على نفسي ، إذ جاءني حاجب البويه فقال : في الدار أبو الحسين الصوفي من الغداة يطلب الوصول وقد اجتهدنا به في الانصراف بكل
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمصدر ولعله سقطت جملة أو كلمة من الموضع .