وهم يحدثون اللّه ( عز وجل ) فقلت اللّه ؟ قال : فأدناني رسول اللّه ( ص ) وأدناني « 1 » بين أمير المؤمنين ( ع ) وبينه فقال : كأني بالذرية من أزل قد أصاب « 2 » لأهل السماء ولأهل الأرض ، بخ بخ لمن عرفوه حق معرفته والذي فلق الحب وبرئ النسم العارف به خير من كل ملك مقرب وكل نبي مرسل وهم واللّه يشاركون الرسل في درجاتهم ، ثم قال : يا محمد بن صدقة بخ بخ لمن عرف محمدا وعليّا ( صلى اللّه عليهما ) ويا ويل لمن ضلّ عنهم ، وكفى بجهنم سعيرا .
رؤيا أبينا آدم ( ع )
السيد المحدث الجليل السيد هاشم التوبلي في تفسير البرهان عن كتاب تحفة الاخوان في حديث طويل في كيفية خلقة آدم ( ع ) وفيه قال جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : فلما نام آدم ( ع ) خلق اللّه ( عز وجل ) من ضلع جنبه الأيمن مما يلي الشراسيف « 3 » وهو ضلع أعوج فخلق منه حواء وإنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي وذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
فكانت حواء على خلق آدم وعلى حسنه وجماله ولها سبعمائة ضفيرة « 4 » مرصعات بالياقوت واللؤلؤ والجواهر والدر محشوة بالمسك شكلاء وعجاء « 5 » غنجاء غضة « 6 » بيضاء مخضوبة الكفين تسمع لذؤابتها خشخشة « 7 » وهي نفيسة متوجهة وهي على صورة آدم ( ع ) غير أنها أرق
هامش
( 1 ) وفي نسخة مدينة المعاجز ( أقعدني ) بدل ( أدناني ) .
( 2 ) كذا في نسخة مدينة المعاجز وهو بالفتح فالسكون بمعنى الشدة والضيق ، لكن في الأصل ( أول ) بالواو بدل الزاي والظاهر تصحيفه .
( 3 ) جمع الشرسوف وهو طرف الضلع المشرف على البطن .
( 4 ) الضفيرة يقال لها بالفارسية : موى بافته .
( 5 ) كذا في الأصل وظني أنه تصحيف ( دعجاء ) بالدال المهملة بدل الواو ، يقال : دعجت العين إذا صارت شديدة السواد مع سعتها فصاحبها أدعج وهي دعجاء .
( 6 ) الغنجاء : المرأة ذات غناج ودلال « كرشمه وناز » . الغضة بالمعجمتين وصف من غض النبات وغيره إذا نضر وطرؤ ، لكن في الأصل بالمهملة بعد المعجمة والظاهر تصحيفه .
( 7 ) خشخش الحلي : سمع له صوت عند اصطكاكه .