- الثامن : نظر الخزائن
لوحة 35 وهو التحدث على الخزائن : الكائنة بالقلعة ، أو عند السلطان .
قال في كوكب الملك : وأصل هذا الاصطلاح « 1 » أن الملكة « شجرة الدر » [ 1 ] أوقفت بلادا في إقليم الجيزة بمصر ، وأرصدت « 2 » خراجها لمشتري « 3 » أصناف الذهب والفضة والقماش والحرير ، والفولاذ والحديد لقيام لبوس وخوذ وآلة حرب ، في كل سنة ، على عدد معلوم يحمل للزردخانة السلطانية ، والقلاع « 4 » ، أو لقتال عدو ثم تلاشى « 5 » .
فلما تولى الملك الناصر محمد بن قلاون [ السلطنة ] قصد تجديد ذلك في إقليم الجيزة [ فاشترى ] أرضا وعمّرها ، واشترى أماكن من بيت المال ، وأعاد عمل السلاح بمباشرة شاد الزردخاناة والناظر [ فكانت ] تحمل إلى خزائن القلعة [ ثم ] تعرض على السلطان ، وتودع في الخزائن إلى وقت النفع بها « 6 » .
قلت : والآن في بني عثمان « ناظر خزينة البارود » وهو المتحدث على عمال المدافع والمكاحل [ 2 ] ، وغير ذلك من آلات حرب . وعليهم « 7 » في كل يوم عمل سبعة « 8 » مدافع على طول السنة ، ولهم صناع ومعلمون « 9 » ومشرفون « 10 » .
هامش
[ 1 ] شجرة الدرّ : هي زوجة الصالح أيوب ، تسلطنت على المسلمين مدة ثمانين يوما ، ثم تزوجت بأتابك جيشها ، « المعز أيبك » وأسندت إليه الحكم ، توفيت توفيت سنة ( 655 ه / 1257 م ) ، وكانت قبلها قد قتلت زوجها « المعز أيبك » بالتامر مع مماليكها . ( ابن تغري بردي : المصدر السابق ج 6 ، ص 373 - 374 ) ، ( زيتون : تاريخ المماليك ص 6 - 17 ) .
[ 2 ] المكاحل : هي المدافع التي يرمى بها بالنفط ، وبعضها يرمي سهاما وبعضها يرمي بندقا من حديد ( القلقشندي : المصدر السابق ج 2 - ص 144 ) .
( 1 ) في صل ود ( السلاح ) .
( 2 ) في د ( أرصد ) .
( 3 ) في د ( يشتري ) .
( 4 ) في صل ود ( القلاع ) .
( 5 ) في صل ود ( تلاشا ) .
( 6 ) في صل ود ( به ) .
( 7 ) في صل ود ( ولهم ) .
( 8 ) في صل ود ( سبع ) .
( 9 ) في صل ود ( معلمين ) .
( 10 ) في صل ود ( مشارفين ) .