قولك « حسبك » أي « أكفف » لأنه يكف الظالم عن الظلم .
وقال : « أحسبه » إذا أكفاه ، لأنه يكفي الناس مئونة « 1 » من بخسهم .
وحقيقته في اللغة « المجتهد » في كفاية المسلمين ومنفعتهم . وأول من قدر ذلك « عمر بن الخطاب » - رضي اللّه تعالى عنه - .
وموضوعها : التحدث على أرباب المعاش جميعهم كبيرا « 2 » أو صغيرا « 3 » جليلا أو حقيرا ، والاخذ على يد الخارج عن طريق الصلاح في معيشة أو صناعة ، وهو على جهتين :
[ الجهة ] الأولى : حسبة القاهرة ، ومتوليها له نواب بالباب . وكانت ولايتها منحصرة في ذي العمائم ثم أنه في زمن الأشرف تولاها أرباب السيوف [ 1 ] .
- الثالث : نظر الأحباس [ 2 ]
[ وكان لها ناظر مخصوص ] ثم أضيف إلى ناظر الأوقاف بعد أن كان يشرف عليها السلطان .
- الرابع : نظر الجوالي [ 3 ] :
وموضوعها التحدث على الجزية ، واستخراجها من أهل الذمة ، لتصرف على العلماء ، والفقراء .
والآن يأخذها السلطان ، ولا يصرف منها شيئا « 4 » إلا اليسير .
هامش
- الدنيا والدين » . ( ابن خلكان : المصدر السابق ج 3 ص 282 - 284 ) . ( الزركلي : المرجع السابق ج 4 ص 327 ) .
[ 1 ] حول ذلك أنظر القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 37 ) .
[ 2 ] الأحباس : وتعني الأوقاف ( القلقشندي : المصدر السابق ج 1 ص 418 ) .
[ 3 ] ناظر الجوالي : يولى من جهة السلطان ، بتوقيع شريف ، وله مباشرون وعامل وشهود وشاد ، وتحت يده حاشر النصارى ، وحاشر اليهود ( القلقشندي المصدر السابق ج 3 ص 458 ) .
( 1 ) في د ( مؤنة ) .
( 2 ) في د ( كبير ) .
( 3 ) في د ( صغير ) أمّا في صل كبر أو صغر .
( 4 ) في صل ( شيء ) وفي د ( يشاوون ) .