تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وغلقه ، وعليه دركه « 1 » خصوصا حين ظهور السلطان منها . [ وعليه ] تفقد أسوارها وأبراجها ، ومنافذها ، وعمارة ما تحتاج إليه من طول الزمان . وترفع إليه المحاكمات بين أهلها . [ وهو ] لا يغافل عن عمل مصالح الأبراج . وهو إلى الآن في بني عثمان ، والآن بقلعة دمشق [ 1 ] من اليينكجرية والأروام ، ويسمون « قول باب » [ 2 ] ولهم آغا من الروم . وآغا القلعة [ هو ] الآخر « 2 » له التقدم في ما تقدم . وأما السواقي « 3 » فهم جيشها ، حذرا من عدو ، أو لصوص ، لا حذرا من الكفار ، وهم « 4 » رماتها وأهل الحرب بها بعد العسكر .

- العاشر : متولي القاهرة :

قال في كوكب الملك : ويعبر عنه قديما بصاحب الشرطة ، وأول من اتخذه في الإسلام عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - وتضاف له في زماننا ولاية مصر ونواحيها ، والحكم في القصص ، وإقامة الحدود ، وله الأمر على الجيوش وغلق أبواب المدينة ، ولا تكون المفاتيح والأثبات إلا عنده ، وربما أغلق أبواب المدينة نهارا للضرورة في واقعة أوامرهم ، وعليه حفظ الأماكن المهتمة « 5 » بالمال والأقمشة وحواصل الملوك والخزندار ، ولا ينام خارج المدينة إلا بمرسوم شريف ، خوفا من حريق أو شر أو كسر حاصل ، أو فتح باب سجن ونحو ذلك . وتدق له طبلخاناه على بابه ، والآن لا تدق له إلا عند بشارة أو فرح كباقي الناس . وكان له إقطاع يستعملها « 6 » بجوامك ، فبطل ذلك في زمن دولة السلطان المؤيد .
هامش
[ 1 ] قلعة دمشق : تقع بين سوق العصرونية وسوق الخجا والحميدية ، ولها أربعة أبواب ( دهمان : ولاة دمشق في عهد المماليك ص 37 - 38 ) . [ 2 ] قول باب : وقول تعني : « فرقة من الجيش » ( الأنسي : المرجع السابق ص 436 ) . ( 1 ) في صل ود ( دركها ) . ( 2 ) في صل ود ( آخر ) . ( 3 ) في د ( البواقي ) . ( 4 ) في د ( تنم ) . ( 5 ) في د ( المتهدمة ) . ( 6 ) في د ( يستغلها ) .