- الثامن : الدودار الكبير
وهو أكبر الأمراء تصرفا في باب السلطان ، وأوسعهم باعا ، وأمكنهم شعارا .
قال في مسالك الأبصار : وهو الذي لوحة 22 يستلم « 1 » الرسالة وعامة الأمور عن السلطان ، ويناوله العلامة ، ويشاوره في الأمور المهمة وكان يكتب إشارته بخطه ، بقلم دقيق « 2 » على قصص الإقطاعات والنزولات قبل الكشف ، ويكتب بإخراج التواقيع الشريفة والمراسيم ويكتب الرسالة على هامش القصة بما يراه ، فيقضي شغلها في الدواوين ، وله التكمل في الأحباس [ 1 ] وله النظر على الجامع المؤيدي [ 2 ] بمصر بالجيزة [ 3 ] والجامع الأشرفي [ 4 ] بالخانكاه [ 5 ] ، ويلبس لهم تشريف في ثاني موكب ليدل على استمراره في الدودارية . وقديما كانت « 3 » هذه الوظيفة ، لا يتعدى أميرها أمرة الطبلخاناه إلى أيام الناصر حسن - سقى اللّه عهده « 4 » - [ حيث ] استقر في الدودارية [ في عهده ] الأمير طغيتمر « 5 » [ 6 ] النجمي بتقدمة ألف في تلك الأيام . وكانت تكتب إليه التقاليد « 6 » وترفع إليه المحاكمات في الإقطاعات والترقيات وله أتباع دودارية ، وأجلهم الدودار الثاني . وهو يتصرف في الخصومة « 7 » التي ترفع إليه قربا أو بعدا ، ويكتب بخلاص الحقوق وإذا كان الدودار الكبير غائبا ، كان مكانه ، وكان هو المتكلم والمناول العلامة للسلطان « 8 » .
هامش
[ 1 ] الأحباس : هي الأوقاف ( القلقشندي : المصدر السابق ج 1 - ص 418 ) .
[ 2 ] الجامع المؤيدي : بباب زويلة ، بناه المؤيد شيخ سنة ( 819 ه / 1416 م ) ( المقريزي :
المصدر السابق ج 2 ص 328 ) .
[ 3 ] الجيزة : بلدة غرب الفسطاط بمصر ( الحموي : تقويم البلدان ج 2 ص 200 ) .
[ 4 ] الجامع الأشرفي : بين سيوفية وسوق العنبر ، بني سنة / 826 ه ( المقريزي : المصدر السابق ج 2 - ص 3330 ) .
[ 5 ] الخانكاه : حي بالقاهرة ، ( رمزي : المرجع السابق ج 1 - ص 32 ) .
[ 6 ] طغيتمر : بن عبد اللّه النجمي ، ( ابن تغري بردي : المصدر السابق ج 10 ص 184 ) .
( 1 ) في صل ود ( يبلغ ) .
( 2 ) في صل ود ( رفيق ) .
( 3 ) في صل ود ( كان ) .
( 4 ) في د ( رحمه اللّه تعالى ) .
( 5 ) في صل ود ( أطغنتم ) .
( 6 ) في صل ود ( التقليد ) .
( 7 ) في د ( الحكومة ) .
( 8 ) في د ( السلطان ) .