المقصد الخامس في عادة الإخبارات السلطانية الواردة من الأطراف
وهي « 1 » على ثلاثة أنواع :
- [ النوع الأول ] : أخبار الملوك في مكاتباتهم على يد قصّادهم
وقد جرت العادة [ على أنه ] إذا وصل رسول « 2 » من عند ملك من ملوك بعض الأطراف ، [ يرسل ] لكاتب نائب تلك الجهة السلطانية يعرّفه بوفوده ، ويستأذنه في التمكن من الحضور ، فيبرز المراسيم الشريفة بحضوره .
فإذا كان مرسله من أعظم الملوك شرقا وغربا ، خرج له أكابر الأمراء ، وحاجب الحجّاب ، حيث يحسنون « 3 » ملاقاته ، وينزلونه « 4 » في مكان معتبر من أماكن السلطان .
وإن كان من غير تلك الجهات ، تلقاه المهمندار [ 1 ] وأنزله « 5 » دار الضيافة على قدر رتبته ، إلى يوم الموكب . فيمتثل القاصد بين يدي السلطان ، بحضرة الأمراء والعسكر ، وأرباب الأقلام ، فيقبّل الأرض [ ثم ] يتناول الدودار منه الكتاب ، ويمسحه
هامش
[ 1 ] المهمندار : مهمان : ضيف ، والمهمندار : المضيف ، وهو المتحدث على ضيوف السلطنة من رسل وغيرهم . ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 - ص 22 ) ، ( التونجي : المعجم الذهبي ص 552 ) .
( 1 ) في صل ود ( وهو ) .
( 2 ) في د ( مرسوم ) .
( 3 ) في صل ود ( يحسن ) .
( 4 ) في صل ود ( ينزله ) .
( 5 ) في صل ود ( نزلة ) .