تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فانكسر مروان وزالت أيامه ، وفتح عبد اللّه بن علي دمشق بعد حصار ، وقتل بها ألوفا « - 1 » وانهزم مروان إلى مصر ، ولحقته الجيوش ، فقتلوه في أرض مصر ، بقرية « - 2 » من أعمال الجيزة تسمى أبو صير « 1 » السدرة « - 3 » في ذي الحجة « 2 » ، وعمره ست وخمسون سنة « 3 » وكانت خلافته خمس سنين وشهرا « 4 » . وكان أبيض ، أشهل العين شديدها ، ضخم الهامة والمنكبين ، كبير اللحية ، شديد العصبية « 5 » فلما قتل وقطع رأسه ، جاءت هرة فانتزعت لسانه وأكلته « 6 » ، فعجب الناس من ذلك « - 4 » .
شرح
( 1 ) بوصير - بكسر الصاد ، وياء ساكنة وراء - اسم لأربع قرى بمصر ؛ « بوصير قوريدس » وبها قتل مروان ، « وبوصير الصدر » بليدة في كورة الجيزة ، « وبوصير دفدنو » من كورة الفيوم ، و « بوصير بنا » من كورة السمنودية - معجم البلدان ص 509 - 410 / 1 . ( 2 ) في معجم البلدان ص 509 / 1 نقلا عن ابن زولاق : « لسبع بقين من ذي الحجة » ، وفي تاريخ الخلفاء لابن يزيد ص 35 : « لست بقين منه » ، وفي العقد الفريد ص 469 / 4 : « لخمس بقين منه » ، وفي الأنباء في تاريخ الخلفاء ص 52 ، والمختصر في أخبار البشر ص 211 / 1 ، ومآثر الإنافة ص 163 / 1 : « لثلاث بقين من ذي الحجة » . ( 3 ) في تاريخ الخلفاء لابن يزيد ص 36 : « توفي وله اثنتان وستون سنة » ، وفي العقد الفريد ص 469 / 4 : « ستون سنة » ، راجع الاختلاف في ذلك في مروج الذهب ص 183 / 2 . ( 4 ) في تاريخ الخلفاء لابن يزيد ص 36 : « خمس سنين وعشرة أشهر وثمانية أيام » ، وفي الأنباء في تاريخ الخلفاء ص 52 : « خمس سنين وثمانية أشهر ويومين » ، وفي العقد الفريد ص 469 / 4 : « خمس سنين وستة أشهر وعشرة أيام » ، وفي البدء والتاريخ ص 55 / 6 ، والمحبر ص 32 : « خمس سنين » ، وفي مروج الذهب ص 183 / 2 : « . . فمنهم من ذهب إلى أن مدته خمس سنين وثلاثة أشهر ، ومنهم من قال : خمسا وشهرين وعشرة أيام ، ومنهم من قال : خمسا وعشرة أيام » . ( 5 ) يطابق ذلك ما ورد في مآثر الإنافة ص 163 / 1 . ( 6 ) راجع بشأن ذلك : العيون والحدائق ص 179 - 206 / 3 ، المعارف ص 370 - 371 . والخبر مثبت في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 279 نقلا عن الصولي عن محمد بن صالح ، وفي الفخري ص 148 : « . . ثم نفض الرأس وقطع لسانه فأكلته هرة ، وفي المختصر في أخبار البشر ص 211 / 1 ، وتتمة المختصر ص 288 / 1 : « . . وأحضر الرأس قدم صالح بن علي ، فأمر أن ينفض ، فسقط لسانه فأخذته هرة » ، وفي الأنباء في تاريخ الخلفاء ص 52 : « . . فنزل في دار رئيسها ( رئيس قرية أبي صير ) واتفق أنه اتهم قائدا من قواده بأنه يكاتب بني العباس ويميل إليهم ، فأمر بسل لسانه من قفاه ، ففعل به ذلك في دار ذلك الرئيس فنزلت سنورة ( قط ) فرأت اللسان فاختطفته وأكلته ، وفي عشية ذلك اليوم وصل عسكر عبد اللّه بن علي إلى تلك القرية ، ودخلوا الدار التي فيها مروان وسلوا لسانه من قفاه ورموه على الأرض ، فجاءت تلك السنورة بعينها -
هامش
( - 1 ) في « ث » : ألوف . ( - 2 ) في « ت » : في قرية . ( - 3 ) في « ت » ، « ث » : السدر . ( - 4 ) « ذلك » - ساقطة من « ت » .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 95 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي