السلطاني ، فسألوه عن الذخائر ، فأخبرهم عنها بعد أن ضربه أينبك تحت رجليه تقدير سبعين عصا .
وفي يوم الاثنين خامس ذي القعدة « 1 » قتلوا السلطان الشهيد الملك الأشرف شعبان ، خنقوه وجعلوه في قفة « - 1 » ورموه « - 2 » داخل « - 3 » بئر ، ثم أخرجوه بعد أيام فدفنوه بالكيمان عند السيدة نفيسة ، [ 101 ب ] ثم نقلوه خدامه في ليلته إلى تربة والدته « - 4 » - رحمه اللّه تعالى - فلقد كان من حسنات الدهر ، ولم ير « - 5 » ملك أحلم منه .
وكان - رحمه اللّه - هينا لينا ، حليما ، محبا لأهل الخير ، مقربا للعلماء والفقراء « - 6 » ، مقتضيا بالأمور الشرعية ، محسنا لأقاربه ، ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان محبا لجمع « - 7 » المال « 2 » .
ولما مات ترك ستة « - 8 » بنين هم : الملك المنصور علي ، والملك الصالح حاجي ، وقاسم ، ومحمد ، وأبو بكر ، وولد له ولد بعد موته « - 9 » فسمي أمير أحمد . وسبع بنات .
وكانت « - 10 » مدة مملكته أربعة عشر « - 11 » سنة وشهرين ونصف « 3 » ، وكانت الدنيا في أيامه مطمئنة ، وهادته سائر الملوك ، ومات وعمره أربع وعشرون سنة ، لأن مولده في سنة أربع وخمسين ( وسبعمائة ) « - 12 » - رحمه اللّه تعالى « - 13 » .
شرح
( 1 ) في بدائع الزهور ص 181 / 1 ق 2 : يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة .
( 2 ) نقل ابن حجر هذا النقد في الإنباء ص 130 / 1 .
( 3 ) يتفق ذلك مع ما جاء في السلوك ص 282 / 3 ، أنباء الغمر ص 130 / 1 ، وفي النجوم الزاهرة ص 83 / 11 : « أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يوما » .
هامش
( - 1 ) « وجعلوه في قفة » - ساقط من ت .
( - 2 ) في الأصول : وأرموه .
( - 3 ) في ت : في داخل .
( - 4 ) في أ : والده .
( - 5 ) في أ : ما يرى .
( - 6 ) في ت : الفضلاء والفقراء .
( - 7 ) في ت ، ث : لجمع الأموال .
( - 8 ) في الأصول : ست .
( - 9 ) في أ : له بعد موته ولد .
( - 10 ) في ح : وكان ، والتصويب من باقي الأصول .
( - 11 ) في ت ، ث : وأربع عشرة .
( - 12 ) ساقط من ح ، مثبت من باقي الأصول .
( - 13 ) « تعالى » - ساقط من أ ، ت .