فلقيهم بعض المماليك فأنكر عليهم وأحضرهم إلى بيت الأمير ( شرف ) « - 1 » الدين بن الأزكشي « 1 » ، فأحضرهما إلى يلبغا ، فكان آخر العهد بالسلطان « - 2 » الملك « - 3 » الناصر حسن « 2 » - رحمه اللّه تعالى « - 4 » .
فكانت مدة مملكته « 3 » الثانية ست سنين وسبعة أشهر وأياما « - 5 » ، ولم يعلم « - 6 » له مكان .
وكان « - 7 » الناصر حسن ملكا حازما مهابا شجاعا ذا حرمة وكلمة نافذة ، لكنه كان محبا لجمع المال شحيحا به ، وكان مائلا إلى النساء كثيرا « 4 » .
شرح
( 1 ) هو « شرف الدين موسى بن عبد اللّه الأزكشي » ، وكان ممن أمرهم السلطان الناصر حسن ، وطالت أيامه ، وتولى ولايات جليلة ، منها حجوبية الحجاب بالديار المصرية والاستدارية ، ووظيفة مشير الدولة ، ت سنة 780 ه - ترجمته في : السلوك ص 351 / 3 ، إنباء الغمر تر 40 ص 188 / 1 ، الدليل الشافي تر 2553 ص 748 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 194 / 11 .
( 2 ) حيث قتل في ذات الليلة التي قبض عليه فيها - راجع : السلوك ص 60 - 62 / 3 ، مورد اللطافة ق 119 ب ( فيما نقله عن ابن دقماق هنا ) ، النجوم الزاهرة ص 313 / 10 ، بدائع الزهور ص 575 - 577 / 10 .
( 3 ) يتفق ذلك مع ما جاء في خطط المقريزي ص 318 / 2 ، وبدائع الزهور ص 577 / 1 ، وفي السلوك ص 62 / 3 : « ست سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام » ، وفي مورد اللطافة ق 119 ب : « ست سنين وسبعة أشهر » .
( 4 ) أشارت مصادر ترجمته إلى ذلك ، ومنها قول المقريزي - في السلوك ص 62 / 3 : « . . شغف بنسائه وجواريه شغفا زائدا ، واشتهر في أمرهن ، وأفرط في الإقبال عليهن مع القيام بتدبير ملكه » .
وقول ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ص 315 - 316 / 10 :
« . . وكان إذا سافر يستصحب النساء معه في سفره ، لكونه ما كان له ميل للشباب كعادة الملوك من قبله ، كان يعف عن ذلك ، وفي محبته إلى النساء وواقعته مع يلبغا يقول بعض أصحاب يلبغا فيه شعرا :لما أتى للعاديات وزلزلت * حفظ النساء وما قرا للواقعة
فلأجل ذاك الملك أضحى لم يكن * وأتى القتال وفصلت بالقارعة
لو عامل الرحمن فاز بكهفه * وبنصره في عصره في السابعة
من كان القينات من أحزابه * عطعط به الدخان نار لامعة
هامش
( - 1 ) مثبت من أ ، ت ، ث ، وموضعه في ح : بياض .
( - 2 ) في ت : آخر العهد به ، أي السلطان الناصر . .
( - 3 ) « الملك » - ساقط من أ ، ث .
( - 4 ) « تعالى » - ساقط من ت .
( - 5 ) في أ : وأيام .
( - 6 ) في أ : ولم يكن .
( - 7 ) « وكان . . وكلمة نافذة » مبدل في ت بقوله : « محبا لجمع المال حسنا مليحا مهابا شجاعا ذا حرمة وكلمة نافذة لكنه محبا لجمع المال » .