ثم دخلت سنة إحدى وستين ( وسبعمائة ) « - 1 » :
فيها شق السلطان القاهرة « - 2 » راكبا إلى المارستان المنصوري وزار والده وجده ، وحضر بين يديه العلماء وبحثوا ، ودخل إلى الضعفاء والمجانين ، وخرج من المارستان فدخل إلى قاعة البيسري وقصر بشتاك ، وركب وخرج من باب النصر والناس مشاة بين يديه ، ثم طلع إلى القلعة « 1 » .
وفيها عيّد السلطان عيد الأضحى بسرياقوس ، ولم يدخل القاهرة خوفا من الوباء ، لأنه حصل وباء عظيم وحمى باردة « 2 » .
وفيها توجه الأمير بيدمر الخوارزمي نائب حلب « - 3 » بالعساكر لغزو بلاد سيس ، فوصل إلى أدنة ونازلها وفتحها بالأمان ، ثم نازل طرسوس فحاصرها وأخذها عنوة ، ثم فتح المصيصة وقلعة كلال ودعا ليفون والجديدة وسنباط كلاوغرون ، ورتب بطرسوس وأدنة نائبين « - 4 » ، ثم رجع بالعساكر « - 5 » سالمين « 3 » .
وفيها ظهر المقر السيفي منجك اليوسفي وأمسك « - 6 » من دمشق « 4 » ، وأحضر إلى الديار المصرية ، فلما مثل بين يدي السلطان وهو لابس بالفقيري « 5 » عفى عنه « 6 » ، ورسم
شرح
( 1 ) راجع : السلوك ص 52 / 3 ، وفيه ذلك مفصلا .
( 2 ) ويسمى الوباء الوسطي - راجع : النجوم الزاهرة ص 311 / 10 ، ويعلل لذلك ابن كثير - في البداية والنهاية ص 276 / 14 - قائلا : « . . بسبب كثرة المستنقعات من قبض النيل عندهم على خلاف المعتاد » .
( 3 ) راجع : البداية والنهاية ص 271 / 14 ، السلوك ص 50 / 3 ، وكان خروج هذه الحملة من حلب في مستهل جمادي الآخرة منها .
( 4 ) أمسك يوم الخميس السابع والعشرين من المحرم منها - راجع : البداية والنهاية ص 268 / 14 .
( 5 ) في السلوك ص 53 / 3 ، والنجوم الزاهرة ص 310 / 10 : « . . وهو لابس بشتا ( ثوب من الصوف بلونه الطبيعي دون صباغته ) عسلي ، وعلى رأسه مئزر من الصوف » ، ويبدو أن هذا كان لباس الزهاد والصوفية غالبا .
( 6 ) انفرد ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 311 / 10 - بتعليل ذلك قائلا : « صفح عنه لكونه لم يخرج من بلاده » على خلاف من سبقوه ممن انتمى إلى التتار ونحوهم .
هامش
( - 1 ) مثبت من أ ، ساقط من باقي الأصول .
( - 2 ) ساقط من ت .
( - 3 ) « نائب حلب » - ساقط من ت .
( - 4 ) في ت : ناس .
( - 5 ) في أ : ورجعوا العساكر .
( - 6 ) في الأصول : ومسك .