حياة ولا يزدهر عمران ولا تحمى ثغور ولا يقام عدل بدونها ولذلك حرّم كلّ تنازع واعتبره فشلا ومؤديا إلى الضعف والذلة والهوان انطلاقا من قوله تعالى في سورة الأنفال
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
( الأنفال : 46 ) .
فهو إذن يعالج الحياة السياسية للدولة الإسلامية ، ويصف الحلول الناجعة لها كما يعالج الأمور الاجتماعية والإدارية كوصايا الحكام لعمالهم ومتولى أمورهم ونوابهم بالعدل فيضع أسسا واضحة يستنير بها الحكام وهي في أغلبها تنبع من كتاب الله الكريم وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم وأعمال الخلفاء وما توصل إليه العقل السليم بالخبرة الطويلة . ولذلك نراه يورد أقوالا وضعية تواضع العقلاء عليها من أقوال الحكماء والعقلاء ومن هنا تبدو أهمية الكتاب وفائدته الجليلة وعميم نفعه في معالجة هذا الجانب الحيوي الحساس من أمر الأمة .
* * *