تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
من ينقل عنه مادة الكتاب إلا إذا علق على أمر أو شرحه أو أبدى وجهة نظره قال قلت أو فأقول . وهو يذكر بعض الأقوال منسوبة إلى أصحابها ومضانّها ويورد البعض الآخر دون عزو لأحد . وأسهب المؤلف في أخبار معاوية ، وسليمان بن عبد الملك ، وعمر بن عبد العزيز من الأمويين . والرشيد والمأمون والمعتصم من العباسيين وإن كان قد أكثر من ذكر أحوالهم عموما وأحوال عمالهم لما في ذلك من فائدة مرجوة لمن أراد أن يقتدي . وهو بما ينقل يحاول رسم صورة واضحة لكل خليفة دون أن يغرق فيما لا يجدي من ذكر ألقاب الخليفة وأولاده وتاريخ ولادته وولايته ووفاته باليوم والشهر وإنما يعنى أكثر ما يعنى بالسيرة والأفعال والأقوال الدالة على السؤدد ليقتدى الأواخر بالأوائل فيصل حاضر الأمة بماضيها وأمجادها ليوجد سياسيّين يكون العدل دأبهم المعهود والأجر غرضهم المقصود . 4 - إن كل باب من أبواب الكتاب يخدم جانبا سياسيا هاما ويمهد لما بعده ، وما ورد فيها من أقوال وفصول ينسجم في الغالب مع العنوان الرئيسي للباب ولذلك قلّ لديه الاستطراد والخروج عن مضمون الباب ، وإذا لم يكمل موضوعا أشار إلى باب آخر استوفى فيه ما يكمل الموضوع الذي بدأه سابقا . 5 - إنه يذكر بعض النصوص والأقوال مجردة من سندها ويقدم لها بقيل أو قال آخر أو قال بعض الحكماء وهذه الطريقة من الصعب ضبطها ولا يمكن معرفتها لأن الكلام إذا عرف قائله أمكن البحث عنه . ولكنّ اللّه أعانني على ذلك وإن كلفني ذلك من الجهد والمراجعة ما يستحق الذكر .