رأسه ووجهه ولبّبه « 1 » به ، وأقبل يسحبه فلمّا وقعت عين الرّبيع « 2 » عليه ، لطمه لطمات وجاء به إلى ق / 70 الربيع ، وقال يا أبا الفضل أنّ هذا الخبيث جمّال من أهل الكوفة ، أكراني جماله ذاهبا وعائدا ، وقد هرب منّي في هذا الوقت ، وأكرى بعض القواد الخرسانية ولي عليه بذلك شهود فضمّ إليّ حرسيّين يصيران به معي إلى القاضي ويمنعان الخرسانيّ من اعتراضه إن اعترضنا . فضمّ إليه حرسيّين وقال امضيا به معه فلمّا بعد عن المسجد ، قال له يا خبيث تؤدي إليّ حقّي ، قال نعم يا ابن بنت رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلّم . فقال للحرسيين انصرفا في حفظ الله ، فلمّا بعدا أطلقه ، فقبّل محمد بن هشام يده ورأسه وقال : بأبي أنت وأمّي ، الله أعلم حيث يجعل رسالاته ، ثمّ أخرج جوهرا له قيمة وقدر عظيم ، ودفعه إليه وقال شرّفني يا سيّدي بقبوله منّي ، فقال : اذهب بمتاعك يا ابن عمّ ، فإنّا أهل بيت لا نقبل على المعروف مكافأة ، وقد تركت لك دم زيد وهو أعظم قدرا من ذلك ، فانصرف راشدا ووار نفسك عن هذا الرّجل إلى أن يخرج ، فإنّه مجدّ في طلبك . فمضى وتوارى ثمّ انّ محمّد الدّاعي أمر للأمويّ بمثل ما أمر به لسائر بني عبد مناف وضمّ إليه جماعة من مواليه وأمرهم أن يخرجوه إلى الرّي ويأتوه بكتابه بسلامته فقام الأمويّ وقبّل رأسه ومضى ومعه القوم حتّى وصل مأمنه وجاؤه بكتابه بسلامته « 3 » . ق / 71 / تقطيع بالأصل / وصلاته على سيّدنا محمّد وعلى آله ورضي الله عن أصحابه .
هامش
( 1 ) لببه : جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره / مختار الصحاح .
( 2 ) من هنا يبدأ تقطيع ورطوبة في نسخة الأصل تبدو معها بعض الكلمات ويغيب البعض الآخر والتكملة هنا من النسخة ( ب - د ) : لأنها أيضا ناقصة في ( ج ) .
( 3 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 149 - 152 .