هامش
- عنه ما أمر به ويخبره بما ورد ، وقد يشارك في الرأي كأن يستشيره الملك في مهم ، وعليه حينئذ اجتهاد رأيه في إيضاح الصواب ، ويشترط في متوليها سبعة شروط :
1 - الأمانة ، فإن الخائن لا يعتمد عليه ولا يركن إليه .
2 - الصدق حتى يوثق بقوله ، لأنه لاثقة بكذوب .
3 - أن يكون قليل الطمع ، حتى لا يستمال بالرشوة والهدية فيعدل عن الحق إلى الباطل .
4 - أن يسلم فيما بينه وبين الناس من عداوة وبغضاء ، لأن العداوة تحمل على الاجحاف والاعتساف .
5 - أن يكون ذكورا لما يؤديه للإمام وعنه لأنه شاهد له وعليه .
6 - أن يكون ذا ذكاء وفطنة ليأمن التدليس والغش .
7 - أن يكون خاليا من الأهواء ، لأن الهوى خادع للألباب ، صارف عن الصواب ، فإذا اشترك مع الإمام في الرأي احتاج إلى شرط ثامن وهو : أن يكون ذا حنكة وتجربة ، فإن التجارب خبرة تؤدي إلى صحة الرأي ، وصواب التدبير ، وهذه الوزارة لا تفتقر إلى تقليد ، ولا يشترط في متوليها حرية ولا علم .
ولا يجوز أن يقوم بهذا المنصب في الإسلام امرأة ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة » . مسند أحمد ، م 5 ص 43 .
وأما هل يشترط في وزارة التنفيذ الإسلام فقد اختلفت الآراء في ذلك ، فذهب الماوردي إلى أنه لا يشترط فيجوز أن يكون وزير التنفيذ من أهل الذمة . وخطأه في ذلك الإمام الجويني : فقال ذكر مصنف الكتاب المترجم بالأحكام السلطانية ، أن صاحب هذا المنصب يجوز أن يكون ذميا ، وهذه عثرة ليس لها مقيل وهي مشعرة بخلو صاحب الكتاب عن التحصيل ، فإن الثقة لا بد من رعايتها ، وليس الذمي موثوقا به في أفعاله وأقواله وتصاريف أحواله ، وروايته مردودة وكذلك شهادته على المسلمين ، فكيف يقبل قوله فيما يسنده ويعزيه إلى إمام المسلمين .
ورأى الإمام الجويني هو الذي تميل إليه النفس ويطمئن إليه القلب ، لأن اللّه حذرنا من موالاة الكفار في غير آية ، والأحاديث بذلك كثيرة كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنا لا نستعين بمشرك » . ابن ماجة ، ج 2 ص 945 . كما رفض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر الاستعانة بمشرك . سنن الترمذي ، ج 3 ص 58 - 59 .
ويلاحظ مما كتبه أئمة الفقه أنهم أجازوا لولاة الأقاليم ، أن يستوزروا وزراء -