ومعنى هنأ جربانها طلاها بالهناء وهو القطران ويقال روضة أنف إذا لم ترع قبل ذلك .
وقال بعض البلغاء : من آثر اللهو ضاعت رعيته ومن داوم السكر فسدت رويته ومن قصر عن سياسة نفسه كان عن سياسة غيره أقصر « 1 » .
وقال : إنّ من حسن الاختيار ، وحسن الاستظهار ، أن تعدل في القضاء وتجري الحكم على الخاص والعام بالسوى ، فمن جارت قضيته ، ضاعت رعيته ، ومن ضعفت سياسته بطلت رياسته « 2 » .
وقال عمر بن الخطاب « 3 » ، رضي اللّه عنه : أشقى الولاة من شقيت به رعيته « 4 » .
وقال بعض الحكماء أحسن عقد نيّتك وأعدل في جندك ورعيتك تخلص الطاعة لك وتحسن الأحدوثة عنك « 5 » .
هامش
( 1 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 59 ، باختلاف في بعض الألفاظ وهذا ما قال به الإمام الجويني عندما قال : فكيف يؤتمن في الإمامة العظمى فاسق لا يتقي اللّه ومن لم يقاوم عقله هواه ونفسه الإمارة بالسوء ولم ينهض رأيه بسياسة نفسه فأنى يصلح خط الإسلام .
انظر : غياث الأمم ، ص 68 .
( 2 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 43 ؛ الحكم في الإسلام لا يعرف أساسه العدل وقوامه الحق وما أحسن ما يقوله الأستاذ أبو الأعلى المودودي في قوله تعالى :وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ؛ سورة الشورى : آية 15 ، يعني أنني مأمور بالإنصاف دون عداوة فليس من شأني أن أتعصب لأحد أو ضد أحد وعلاقتي بالناس كلهم سواء وهي علاقة العدل والانصاف فأنا نصير من كان الحق في جانبه وخصيم من كان الحق ضده / الحكومة الإسلامية ، ص 291 - 292 .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، ص 99 .
( 4 ) زهر الآداب ، ج 1 ص 35 ؛ التبر المسبوك في نصائح الملوك ، ص 23 ؛ البيان والتبيين ، ص 358 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 29 ؛ الإعجاز والإيجاز ، ص 26 .
( 5 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 44 .