ونظم حاشيتي الفضل والعدل ، فتقريضه وإن أفرط فيه تفريط ومدحه وإن نبل قصاراه تقصير ، إذا عني الملك بتسكين الدهماء « 1 » ، وحقن الدماء ( بعد ) « 2 » قرع باب السماء في استحفاظ باب النعماء .
إذا كانت يد الملك مفتاح الأرزاق ، وسيفه حتف أهل الشقاق ، فقد فاق ملوك الآفاق . الملك من كان كالغيث يحيي إذا همى ، والسيل أردى إذا أطمى « 3 » ، والبدر يهدي إذا سما ، والدهر يصمى « 4 » إذا رمى « 5 » .
الملك من تبيض أياديه « 6 » ، وتسود أيام ( معاوية ) « 7 » ، وتخضر مواقع سيبه وتحمر مواقع سيفه « 8 » . الملك من تشهد بفضله مشاهده ، ويعمر وفده فوائده كف الملك سماء ، صوبها « 9 » أموال ودماء ق / 8 أدب الملك الأريب « 10 »
هامش
- الإمام إلى صفات لازمة ، منها النسب القرشي وصفات مكتسبة كالعلم والورع وتوقد الرأي في عظائم الأمور ، والنظر في مبغات العواقب .
( 1 ) الدهماء : سواد الأمة وكثرتها . فالدهمة : السواد . يقال : فرس أدهم . وقال اللّه تعالى :مُدْهامَّتانِ، أي سوداوان من شدة الخضرة من الري . مختار الصحاح ؛ المصباح المنير .
( 2 ) في المبهج : فقد .
( 3 ) اطمى : طم الأمر طما : ارتفع وغلب ، ومنه قيل القيامة طامة . وطم السيل : علا وغلب . المصباح المنير ؛ مختار الصحاح .
( 4 ) يصمى : يرمى بالموت ، ففي الحديث كل ما أصميت ، والمعنى : كل ما قتله كلبك وأنت تراه . المصباح المنير .
( 5 ) المبهج ، الباب 8 ورقة 6 - 7 .
( 6 ) آياديه : صنائعه .
( 7 ) في ( ب - ج ) : أعاديه .
( 8 ) كل ذلك كناية عن شدة بأسه .
( 9 ) الصوب : الانصباب والسحاب ومجيء السماء بالمطر . القاموس المحيط ؛ المصباح المنير ؛ مختار الصحاح .
( 10 ) الاريب : العاقل . مختار الصحاح .