فيمن تزوجها شيخ ولم يصل إليها فحملت :
43 - قال المفيد ( ( 1 ) ) : ومما قضى به في أمارة عثمان ما رواه نقلة الآثار من
العامة والخاصة : أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها
وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة : هل افتضك الشيخ -
وكانت بكرا - .
قالت : لا .
فقال عثمان : أقيموا الحد عليها .
فقال له علي ( عليه السلام ) : إن للمرأة سمين ، سم للحيض ، وسم للبول ، فلعل الشيخ
كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك .
فسئل ، فقال : قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض .
فقال علي ( عليه السلام ) : الحمل له ، والولد ولده ، وأرى عقوبته على الانكار له ، فصار
عثمان إلى قضائه بذلك ( ( 2 ) ) .
فيمن أولد أمته ثم أنكحها عبده :
44 - قال المفيد ( ( 3 ) ) : رووا أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها
وأنكحها عبدا له ، ثم توفي السيد فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، ثم
توفي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا
عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها .
فقال عثمان : هذه مشكلة وعلي حاضر .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 1 / 210 - 211 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 370 ، المستجاد : 126 ، بحار الأنوار : 40 / 256 ح 29 وج 104 / 63 ح 9 ،
معادن الجواهر : 2 / 33 ح 14 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 45 ح 4 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 1 / 211 .