هذا والله ولدي ، زوجوني هجينا ( ( 1 ) ) فولدت منه هذا ، فلما ترعرع وشب أمروني
أن أنتفي منه وأطرده ، وهذا والله ابني ، وفؤادي يتقلى أسفا على ولدي ، ثم أخذت
بيد الغلام فانطلقت .
ونادى عمر : واعمراه ، لولا علي لهلك عمر .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ( ( 2 ) ) باختصار عن حدائق أبي تراب
الخطيب ، وكافي الكليني ( ( 3 ) ) ، وتهذيب أبي جعفر ( ( 4 ) ) : عن عاصم بن ضمرة أن
غلاما وامرأة أتيا عمر ، فقال الغلام : هذه والله أمي ، حملتني في بطنها تسعا ،
وأرضعتني حولين كاملين ، فانتفت مني وطردتني ، وزعمت أنها لا تعرفني ، فأتوا
بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أن هذا الغلام مدع ظلوم ، يريد
أن يفضحها في عشيرتها ، وأنها بخاتم ربها لم يتزوج بها أحد ، فأمر عمر بإقامة
الحد عليه ، فرأى عليا ( عليه السلام ) فقال له : احكم بيني وبين أمي ، فجلس ( عليه السلام ) موضع
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ألك ولي ؟
قالت : نعم ، هؤلاء الأربعة إخوتي .
فقال ( عليه السلام ) : حكمي عليكم جائز وعلى أختكم ؟
قالوا : نعم .
قال : أشهد الله ، وأشهد من حضر أني زوجت هذه الامرأة من هذا الغلام
بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي ، يا قنبر ، علي بالدراهم ، فأتاه بها ، فقال : خذها
فصبها في حجر امرأتك وخذ بيدها إلى المنزل .
فصاحت المرأة : الأمان يا ابن عم رسول الله ، هذا والله ولدي ، زوجني
هامش
( 1 ) الهجنة في الناس والخيل إنما تكون من قبل الأم ، فإذا كان الأب عتيقا والأم ليست كذلك كان الولد
هجينا ، والمراد هنا : الدني النسب .
( 2 ) 2 / 361 - 362 .
( 3 ) 7 / 423 ح 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 304 ح 849 .