ومن أخذ عنهم ( ( 1 ) ) إلى يومنا هذا . انتهى .
وقد أشار إلى مسألة المجنونة التي زنت - المتقدمة - وإلى مسألة من
ولدت لستة أشهر أبو عمرو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم
النمري القرطبي المالكي في كتاب " الإستيعاب في أسماء الأصحاب " ( ( 2 ) ) فقال
في ترجمة علي ( عليه السلام ) من كتاب " الإستيعاب " ما لفظه : وقال في المجنونة التي أمر
برجمها عمر وفي التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إن
الله تعالى يقول : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * الحديث ، وقال له : إن الله رفع
القلم عن المجنون ، الحديث ، فكان عمر يقول : لولا علي لهلك عمر .
قال : وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس ، وعن علي أخذها ابن
عباس . انتهى .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ( 3 ) ) : كان الهيثم في جيش ، فلما جاء جاءت امرأته
بعد قدومه بستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها ، وجاء بها عمر ، وقص عليه ، فأمر
برجمها ، فأدركها علي ( عليه السلام ) قبل أن ترجم ، ثم قال لعمر : أربع على نفسك ( ( 4 ) ) ، إنها
صدقت ، إن الله تعالى يقول : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ، وقال : * ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا .
فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ، وخلى سبيلها ، وألحق الولد بالرجل .
ثم قال ابن شهرآشوب : شرح ذلك : أن أقل الحمل أربعون يوما وهو زمن
انعقاد النطفة ، وأقله لخروج الولد حيا ستة أشهر ، وذلك أن النطفة تبقى في الرحم
أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تتصور
هامش
( 1 ) في المصدر : عنه .
( 2 ) 3 / 39 .
( 3 ) 2 / 365 .
( 4 ) أي كف وأرفق .