قال : فما عندك أنت ؟
قال : قد قال القوم ما سمعت .
قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك .
قال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا ، إن
الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك .
فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، والله لا تبرح حتى تجزئ الدية على
بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وفي المناقب ( ( 1 ) ) : روى جماعة ، منهم إسماعيل بن صالح ، عن الحسن ، وذكر
مثله .
ثم قال : وقد أشار الغزالي إلى ذلك في الإحياء عند قوله : ووجوب الغرم
على الإمام إذا كما نقل من إجهاض المرأة جنينها خوفا من عمر ( ( 2 ) ) .
في امرأتين ادعتا طفلا :
17 - قال المفيد ( ( 3 ) ) : وروي أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل
ادعته كل واحدة منهما بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في
ذلك على عمر ، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستدعى المرأتين ووعظهما
وخوفهما ، فأقامتا على التنازع ، فقال ( عليه السلام ) : إئتوني بمنشار .
فقال ( ( 4 ) ) : ما تصنع به ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 366 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 178 ح 206 ، الكافي : 7 / 374 ح 11 ، تهذيب الأحكام : 10 / 312 ح 1165 ،
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 174 ، وسائل الشيعة : 29 / 267 ح 1 ، بحار الأنوار : 40 / 251
وج 104 / 394 ح 31 و 32 ، معادن الجواهر : 2 / 32 ح 10 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 1 / 205 .
( 4 ) في المصدر : فقالت له المرأتان .