الحامل الزانية
:
15 - قال المفيد ( ( 1 ) ) : روي أنه أتي بحامل قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال له
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هب أن لك سبيلا عليها ، أي سبيل لك على ما في بطنها والله
تعالى يقول : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( ( 2 ) ) ؟
فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع
بها ؟
قال : احتط عليها حتى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها
الحد .
وفي المناقب ( ( 3 ) ) مثله ، وزاد : فلما ولدت ماتت ، فقال عمر : لولا علي لهلك
عمر .
وفي ذلك يقول أحمد بن علوية الأصفهاني في قصيدته الألفية المعروفة
بالمحبرة :
وبرجم أخرى مثقل في بطنها * طفل سوي الخلق أو طفلان
نودوا ألا انتظروا فإن كانت زنت * فجنينها في البطن ليس بزان
[ من الكامل ]
وفي كشف الغمة ( ( 4 ) ) : لما كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل ، فسألها عمر ،
فاعترفت بالفجور ، فأمر بها أن ترجم ، فلقيها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ما بال
هذه ؟
فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، فردها علي فقال : أمرت بها أن ترجم ؟
فقال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 1 / 204 .
( 2 ) سورة الأنعام : 164 ، سورة الإسراء : 15 ، سورة فاطر : 18 ، سورة الزمر : 7 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 362 .
( 4 ) كشف الغمة : 1 / 112 - 113 .