المملوك ، فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحرية منهما ، وحكم
بالرق لمن خرج عليه سهم الرق [ منهما ] ( ( 1 ) ) ، ثم أعتقه وجعله مولاه وحكم به في
ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ، فأمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا القضاء وصوبه .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ( 2 ) ) - بعد ذكر خبر القارصة والقامصة والواقصة
المتقدم - قال : وقضى في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم ، وكان في جماعتهم امرأة
مملوكة وأخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل من حر وللجارية المملوكة طفل من
مملوك ، فلم يعرف الحر - من الطفلين - من المملوك ، فقرع بينهما وحكم بالحرية
لمن خرج سهم الحرية عليه ، وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ،
فأمضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك . انتهى . وفيه بعض التفاوت عما رواه المفيد ( ( 3 ) ) .
في فرس نفح رجلا فقتله :
8 - في البحار ( ( 4 ) ) عن كتاب قصص الأنبياء ( ( 5 ) ) : روى الصدوق عن ابن موسى ،
عن الأسدي ، عن النخعي ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عمرو بن جبير ، عن أبيه ،
عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل
اليمن فنفح رجلا ( ( 6 ) ) فقتله ، فأخذه أولياؤه ورفعوه إلى علي ( عليه السلام ) فأقام صاحب
الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي ( عليه السلام ) دم
الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشكون عليا فيما حكم
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) 2 / 354 .
( 3 ) بحار الأنوار : 40 / 246 وج 104 / 357 ح 16 ، معادن الجواهر : 2 / 29 ح 4 .
( 4 ) بحار الأنوار : 21 / 362 ح 5 وج 104 / 400 ح 1 .
( 5 ) قصص الأنبياء للراوندي : 286 ح 352 .
( 6 ) أي ضربه برجله .